سلمي 4

 

​لم يتلقَ منها أي رد، فتركها على وضعها وتحرك اتجاه الباب ببطء قائلاً

_ “تمام يا أمي.. حبيت أقولك قبل ما أودعك، لو حبيتي في أي يوم تكلميني أو أجيلك هكون عندك على طول.. تمام

 

​= استنى يا خالد

 

​توقف قبل أن يتخطى عتبة الغرفة والتفت إليها بتساؤل، فقالت وهي لا ترفع عينيها نحوه:

_ قبل ما تكتب كتابك عليها، ابقى هاتها هنا خليني أشوفها وأتكلم معاها شوية.

 

​أومأ برأسه وقال: تمام..

 

​رحل بعدها، ليصادف في طريقه محمد الذي عاد للتو من منزل ملك بعد أن ترك مهند ليذهب لعمله تقدم محمد من خالد الذي بادره بالقول:

_ بكرة هيكون جوازي من ملك.. لو عاوز تيجي تعالى، ولو مش عاوز براحتك، كده كده كتب الكتاب هيكون على الضيق، وخلي معاك أميرة لأن وشها مش مبشر هناك.

 

​اتسعت عينا محمد بذهول من الخبر وقال:

= بتتكلم جد أنت خلاص ده قرارك ولا حد جبرك

 

​_ محدش يقدر يجبرني على حاجة يا محمد، وده قراري وأنا اللي اخترت كده.

 

​= ألف مبروك ليك، ربنا يتمم لك على خير.. طب يا عم طالما ولا قراية فاتحة ولا خطوبة، خلاص اعمل فرح، وفرح البنت اللي معاك، إيه ذنبها متفرحش زي أي بنت

 

​_ أنت عارف إني بصدع من الحاجات دي ومن كل فقرة بتتعمل، ولسه هستنى أتزف لحد ما أدخل القاعة وحوارات كتيرة.. هو كتب كتاب وكويس أوي

 

​تمتم محمد في سره وهو ينظر له بتعجب:

= ده مش بعيد ميعملش شهر عسل كمان

 

​_ بتقول حاجة يا محمد

 

​أجابه سريعاً بابتسامة واسعة:

= لا ولا حاجة يا خويا، بقولك ربنا يسعد أيامك ويوفقك

 

​هز خالد رأسه ببرود واتجه لغرفته: آمين.. تسلم.

 

​ابتعد عن محمد الذي ظل ينظر في أثره بغرابة شديدة وضرب كفاً على كف قائلاً

= ربنا يكون في عونك يا ملك.. وفي اللي هتاخديه ده، أنتِ هتشوفي أيام تتمني فيها ترجعي لبيتك تاني

 

​وقبل أن يتحرك من مكانه، أبصر أميرة وهي تخرج من المطبخ القريب من مكان وقوفهما فا ضايق حاجبيه وتحرك نحوها فأبصرته فا ارتكبت قليلاً وتحركت بعيداً عنه ولم تبتعد كثيراً وهيا تسمع صوته قائلا

_ناويه علي اي تاني.. تجوزيني انا واخت ملك ولا اي يا أميرة

 

لم تجاوب عليه لتتحرك ثانياً متجاهلاً له لكنه يقطع طريقها في سير قائلا لها بحده

=مش بكلمك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *