سلمي 4

_بكره الساعه 4 تكوني عندي في عنوان(….) والا صور دي هتتبعت لخالد ولكل معارفك….

يتبع…

_بكرة الساعة 4 تكوني عندي في عنوان (….) وإلا الصور دي هتتبعت لخالد ولكل معارفك….

 

​أعادت قراءة تلك الرسالة وملامح الصدمة الشديدة تعلو وجهها، حاولت فحص صورة الملف الشخصي لعلها تتعرف على هوية هذا الشخص، لكنها لم تجد أي صورة لتلك الشخصية التي تهددها. كتبت بتساؤل وأنامل مرتجفة

=مين اللي بيكلمني وجبت الصور دي منين

 

​لم تتلقَ أي رد، وانتظرت دقائق طويلة لوصول رسالة أخرى، لكن يبدو أن الهاتف قد أُغلق فور إرسال التهديد. تضاعف ضيقها وازداد قلقها، فوضعت الهاتف أمامها وأحاطت وجهها بكفيها، تحاول ترتيب أفكارها المشتتة.

 

​منذ أن أعطاها ذلك الرجل الورقة وحتى هذه اللحظة، وهي تحاول تذكر ملامحه أو أي تفصيل يخصه، لكن محاولاتها باءت بالفشل. شعرت وكأن كل شيء يدور داخل عقلها، بالإضافة إلى صداع حاد يفتك برأسها جراء ما حدث اليوم. لكن السؤال الذي لم يفارق خيالها

ما علاقة هذا الشخص بصالح هل يعلم صالح بأمره أم أن صالح تعرض لنفس الموقف ولا تعلم وما شأن هذا الغريب بها ولماذا يطاردها

 

​أفكار كثيرة تهاجمها، ​تتبعها أسئلة لا تجد لها إجابة، فقامت بغلق الهاتف وارتمت على سريرها وهي غارقة في حيرتها لا تعرف ماذا ستفعل. هل تقابله وتعرف ماذا يريد منها؟ أم تخبر خالد بأمره ليجدا حلاً معاً؟ لكن هذا الخيار الأخير قد يفتح عليها أبواباً من الشك، فربما يعلم خالد بصلتها بصالح، وحينها ستُغلق أمامها كل السبل.

​تنهدت وزفرت بضيق، وبعد ثوانٍ من التفكير المشتت، استقرت على الخيار الأول؛ ستقابله وحدها. ولكن، كان عليها القيام ببعض التدابير قبل ذلك اللقاء، وهي تأمين نفسها من أي خطر قد يلحق بها.

 

في اليوم الثاني حلَّ صباحٌ لا يحمل البشائر للبعض، بينما يَعِدُ البعض الآخر بأشياء جديدة

 

​فتحت الباب بعد أن استمعت لطرقاتٍ لم تدم طويلاً، وحين أبصرته ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت له:

_ إزيك يا مهند.. عامل إيه.. اتفضل ادخل

 

​أجاب بابتسامة هادئة وهو يتقدم للداخل، ثم جلس على أول مقعد وقعت عليه عيناه قائلاً:

= الحمد لله كويس… قلت قبل ما أروح شغلي أعدي على عبير الأول أشوفها، عشان أكون وفيت بوعدي ليها إننا نكمل لعبتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *