سلمي 4
ـ قصدك إيه إن الجواز مكملش يا خالد.. أنت بتهزر ولا بتتكلم جد
= وأنت شايف إن دي أركشنات واحد بيهزر ولا لازم أعيطلك دمعتين على خدي عشان تصدق
أغمض عينيه بغضب شديد من كلامه وهو يعلم جيداً أنه يريد أن يثير استفزازه، ولكنه لم يدع له الفرصة في فعل ذلك، وهدأ قليلاً وقال:
ـ لو فاكر إني ورا الحاجة دي فاعرف كويس إني مليش أي دخل فيك أنت وملك، ده غير إني أنا اللي ساعدتك أصلاً في جوازك منها، فليه أحاول دلوقتي أفرقكم عن بعض
نظر له لثوانٍ وهو يفكر في جدية حديثه، فرغم أنه يفعل ذلك للتخلص منه، إلا أنه بالإضافة لذلك يفعل ذلك أيضاً ليأخذ شقتها انتقاماً منها ومن والدتها، تماماً كما حكى له أخيه محمد عندما علموا الحقيقة من والدة ملك وعن أمر ابنتها عبير وأخيه الثاني آسر. ومن بعد أن طردوا أسرته بسبب فعلته تلك وهو يريد سلب شقتهم بعد تزويجهم، فلن يتبقى سوى والدتهم والتي لن يتركوها بالطبع لوحديها، وهكذا سكونون مضطرين أن يدبروا لها مأوى للعيش به.. ولكن بمراجعة التفكير ثانياً، فإن فعل كل ذلك من أجل طردٍ وحسب شيء ليس كافياً في انتقام شخص من آخر.
بعد تفكير طويل في الأمر، التفت ولم يرد عليه، وبمجرد خروجه قال الثاني بنبرة حازمة:
ـ أميرة
ابتلعت ريقها بقلق وقالت بنبرة حاولت أن تكون عادية:
= نعم يا بابا
ـ حبيت بس أتأكد، أنتِ قولتي حاجة لحد في اللي بينا ولا لسه فعلاً السر مابينا بس
= كده تزعلني منك برضه… هو يعني في سر كان بينا وخرج من دايرة اللي بينا سرك دايماً في بير.
أنهت كلامها بابتسامة حاولت استخراجها واثقة خلف قلقها ذلك، فيما نظر لها الثاني بتركيز جعلها ترتاب منه وقال:
_بتمني يكون كده فعلاً
ورحل تاركاً الثانية التي بمجرد رحيله أغمضت عينيها وأخذت أنفاسها براحة..
=أميرة
تفوه بها محمد وهو يقف أمامها، فتراجعت الثانية بقلق مريب وهي تضع يدها على قلبها بعد أن أبصرته أمامها فجأة:
_ لا إله إلا الله قلبي وقف منك لله.. حد يقف قدام حد كده.. وبعدين أنت مالك بقيت ورايا كده ليه يا عم.. أصحى من نوم أتصبح بوشك، أخلص أكل ألاقيك مبحلقلي، أخلص كلام مع أي حد تكون واقف وراه على طول… أنا عاملة جريمة ولا إيه
تجاهل كل كلامها ذلك وقال وهو ينظر حوله: