سلمي 4
= تعالي نقف بره البيت عشان في كام كلمة عاوز أقولهملك.
_ليه
= يا ستي تعالي وخلاص.. مش هينفع نتكلم هنا وأبوكي يسمعنا
تنهدت بضيق وهي تعلم أنها حتى إن رفضت فسيصر عليها، فخرجت وتبعها الثاني للخارج.
….
_ آخر سؤال وهمشي يا عبير فقوليلي..
قاطعته وهي تضيق حاجبيها بضيق قائلة بصوت منخفض:
= رايح فين
لم يستمع لها جيداً فقال لها مقرباً وجهه منها:
_ بتقولي إيه
= رايح فين
_ أهاا… رايح العيا… قصدي الشغل، رايح الشغل يا عبير
انتبهت من كلمته الأولى والتي قالها بكل ثقة وبعدها غيرها بكلمة ثانية على الفور وعلاه التوتر قليلاً، فنظر لها بعد أن استمع لصمتها الذي طال كثيراً فوجدها تطيل النظر به بتركيز شديد فقال لها:
= مالك..
هزت رأسها بلا وهي تبعد أنظارها عنه مركزاً في شيئاً اخر فقال لها:
_ طب هسألك آخر سؤال ده وهديكي ده..
نظرت للشئ الذي أخرجه من حقيبته والذي كان حبلاً طويلاً (حبل القفز) والتي عرفته على الفور من خلال مشاهدتها له على هاتف لأحد الأشخاص يلعبون بها
_”عارفها.
هزت رأسها سريعاً وعيناها تلمعان بتركيز، وانتظرت السؤال الذي سيوجهه لها، لكنها تعجبت من سكوته المفاجئ، فرفعت أنظارها إليه ورأت علامات الضيق والحزم على وجهه، لتتذكر سريعاً وتقول ارتباكاً:
_ آه.. آه.
= المرة الجاية لو لقيتك بتهزي فيها راسك تاني، هنقص من عدد الحاجات اللي بجيبهالك.. تمام
وقبل أن ترفع رأسها، قالت سريعاً مع اهتزازة لي رأسها كأنها عادة لا تستطيع التخلص منها:
_تمام.. تمام.
رفع حاجبه مبتسماً وهز رأسه هو الآخر بيأس منها قائلاً:
=تمام يا عبير.. قولي لي بقى، أنتِ أكلتي
عقدت حاجبيها باستغراب من سؤال كهذا، ولكنها أجابت في كل الأحوال:
_ لأ
=ليه
لم تعرف بماذا تجيب وأخذت تنظر إليه منتظرة منه الإجابة، فهو في بعض الأسئلة التي تعجز عن الرد عليها كان يبرر عنها وهي تؤكد كلامه، وبالفعل فعل ذلك وهو يقول لها:
_ عشان كنتِ زعلانة على أختك ملك فماكلتيش، مش كده
هزت رأسها، فقال:
= طيب وإيه ذنبك أنتِ في اللي بتعمليه في نفسك؟ ما هو كده أنتِ بتضري حالك لما بتوقفي الأكل.. أنتِ دلوقتي زعلانة ومضايقة إن ملك هتتجوز، ماشي، وقفتِ أكل.. هل ده هيمنع جواز ملك