سلمي ج1
_هو حضرتك بتبصلي كده ليه في حاجة في وشي ولا إيه
= وأنا أبص عليكِ ليه يعني من جمالك
_ طب بص جنبك لو سمحت
=وانتِ مالك أبص في أنهي ناحية أنا عاوزها
استغفرت ربها بصوت منخفض، وهي بتكمل القراءة في كتابها وتجاهلته تماماً، ففتح التليفون اللي بيدعي بصالح وهو بيبص عليها بسخرية، وحط التليفون على ودانه وقال بصوت عالي
_ ألو.. ازيك يا ساهر أخبارك إيه يا جدع كده يا عم تقعد المدة دي كلها ما تسألش عليا ولا تكلمني زعلتني منك بجد.
غمضت عينيها بانزعاج وهي بتحاول تهدّي أعصابها وقالت بهدوء:
= لو سمحت ينفع توطي صوتك شوية في ناس قاعدة معاك على فكرة.
_استنى دقيقة يا ساهر.. ثواني.
بعد التليفون عن ودانه وقال وهو بيبص لها بضيق
=هو المترو تبعك ولا هو مكتوب باسمك عشان تقولي لي اسكت ولا أوطي صوتي ده مكان عام يعني أعمل اللي دماغي تستريحه، واللي مش عاجبه يتفضل يقعد في حتة تانية
ورجع اتكلم من جديد، في حين هي قفلت الكتاب بهدوء وقامت ومشيت، بس قبل ما تبعد عنه سمعته وهو بيقول
_ أبداً يا سيدي.. ناس تقفل النفس في صباح ربنا بوشها ده، بتنكد علينا ومش بيسكتوا غير بالعين الحمرا وبس.
ضغطت على إيديها جامد بعصبية ورجعت لورا خطوتين ووقفت قدام وشه وقالت بغضب عارم وبصوت عالي
=بقولك إيه.. أنا ماشية بمزاجي مش بمزاجك، عشان ما تاخدش مقلب في نفسك وتفتكر إني قمت من هنا خوف منك.. أنت ولا تهز لي شعرة فيا، فاهم وثانياً بص على شكلك الأول وبعديها روح اتشطر على أشكال الناس بدل ما أنت واثق أوي كده
واتفتح الباب ونزلت هي على طول، سايبة التاني يبص على أثرها وهو باصص بشرود، وتفاجأ من رد فعلها وقبل ما الباب يتقفل مسكه بإيده بسرعة ونزل، وشافها وهي بتقعد على أول كرسي يقابلها، ففضل واقف وهو بيبص ليها وبعد ثوانٍ قليلة فتح تليفونه بسرعة ودخل على معرض الصور وداس على صورة وفضل مبحلق فيها، بعدها بص للبنت وبعدها رجع بص للصورة وهو مش مصدق نفسه، في الوقت اللي دخل المترو عليهم وهي قامت وركبت.
كان هيتابعها بس وقف وذكر نفسه إن اللي حصل زمان لا يمكن إنه يرجع تاني، ولا يعوضه عن اللي فقده أبداً، ففضل واقف زي ما هو.
بينما هي كانت قاعدة بكل انزعاج بسبب اللي حصل معاها وبين الشاب ده اللي خرب مزاجها في القراءة، وقفلت الكتاب وبصت في الشباك جنبها، وبعد عدة دقايق قصيرة لحد ما جات المحطة بتاعتها وقامت، بس تليفونها رن، ففتحت شنطتها بس الكتاب وقع منها، فنزلت جابته وخدت التليفون، وقبل ما تشوف اسم المتصل شافت الباب بيتقفل، فراحت جري عليه لكن عقبال ما توصل كان قفل.