سلمي ج1

 

​تجاهل مهند كلام والده وقرب من خالد وقال له بصوت عال

=اللي قلته ده… أنت عاوز تدعم أبوك في إنك تعرض بنت عمك للأذى يا خالد ركز في اللي بتقوله

 

​_ مش هو اللي عاوز يبيعني ويتخلص مني عشان خايف على نفسه وعليكم خلاص أنا موافق طالما ده اللي هيريحكم مني ويخلصكم من العذاب اللي أنتم فيه بسببي

 

​= يا حبيبي إحنا عيلتك نستحملك، مش جايبينك من باب جامع سيبك من كلام أبوك، الظاهر بسبب حادثة آسر واللي حصل لمامتك نسي إن اللي بيتعامل معاه هو ابنه برضه

 

​قال خالد وهو بيبص لأبوه بألم يغطيه الضيق:

_ كان نفسي أوي يحسسني إنه أبوه، بس تقريباً خلفني بالغلط وندم

 

​ومشي وهو سايب مهند يبص له، وبعدها بص لوالده اللي مكنش مهتم أصلاً بأي كلام اتوجهله، بينما كان ماسك تليفونه وبيدعي الانشغال فيه، فمشي مهند بعد ما ألقى عليه نظرة مليئة باللوم والحقد.. مكنش يظن إن ده هيحصل أبداً.

​………

في اليوم التاني، وفي نفس التوقيت بتاع امبارح بس قبلها بكام دقيقة، كانت ملك قاعدة حاطة سماعات في ودانها ومغمضة عينيها وساندة براسها على إزاز شباك المترو. ومن غير ما تحس، اتشالت واحدة من السماعات من قبل شخص وقال في ودانها بصوت هادي

_ المحطة التالية محطة (….)

 

​فتحت عينيها بفزع وهي بتقوم بسرعة وبتقول:

=يا لهوي.. فاتتني المحطة

 

​وجريت على طول ووقفت قدام الباب لحد ما اتفتح، بس قبل ما تنزل شافت لافتة مكتوب عليها المحطة اللي هي فيها، فسمعت صوت ضحكات عالية جاية من الكرسي اللي كانت قاعدة فيه، وبصت له وكان نفس الشخص اللي شافته امبارح

 

فرجعت تاني ليه وقالت بعصبية:

= على فكرة دي حركة قليلة الأدب أوي ومش ذوق كمان.. واللهِ أنزل في أي محطة وأبلغ عنك لي أي عسكري ماشي يجي ياخدك

 

​لاحظ جديتها في الكلام فوقف ضحك وقال بابتسامة بسيطة

_ في إيه يا بنتي بهزر معاكي ما تفكي شوية

 

​= وأنت مين عشان تهزر معايا هو عشان اتكلمنا امبارح والكلام امبارح أساساً كان كله خناق يبقى خلاص بقينا إخوات ولا إيه ما أنا ياما قابلت كتير في المترو ومش بشوفهم تاني.

 

​_ مش قلت لك بتكون صدف غريبة ساعات

 

​قالت بابتسامة ساخرة منه:

= بجدوهي الصدف ما بتجيش غير معاك ولا إيه يا بتاع الأصداف أنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *