سلمي ج1

 

​قال لها بابتسامة جانبية:

_ أقدار بتاعت ربنا بقى، مالناش حكم عليها… بس سيبك، شكلك بقى أحلى من امبارح

 

​تعجبت من كلامه الأخير وقالت:

= قصدك إيه وضح كلامك

 

​وقف وبقى قدامها وقال وهو مركز على ملامح وشها:

_ قصدي إنك بقيتي أحلى من امبارح بكتير، مفيش حاجة حطاها في وشك غير حاجات بسيطة جداً.. عارفة بقى لو مفيش حاجة خالص ساعتها هتبقي زي الملاك وأجمل

 

​فتحت عينيها باندهاش إنه لاحظ ده فعلاً بسبب تأخرها عن جامعتها اضطرت تحط حاجات بسيطة، وتوقعت إن محدش هياخد باله، بس هو لاحظ:

= على فكرة اللي بتعمله ده حضرتك ما ينفعش، ولو استمريت معايا على كده هبلغ عنك والمرادي كلامي جاد وهنفذه.. وأنت أساساً مركز في ملامحي أوي كده ليه فيا شبه من حد تعرفه ولا إيه

 

​_ أيوه

 

​قال لها كلمته دي بلهفة وهو بيرفع إيده مقترباً من وشها، بس لما شاف ارتباكها نزلها تاني وقال:

_ فاضية نتكلم شوية.. بعد ما ننزل من المترو

 

​= نتكلم أنا وأنت على أساس إيه؟”

 

​لاحظ قلقها من طلبه الغريب، فبص حواليه ليكون حد مركز معاهم ورجع بص في عينيها بس المرادي مكنتش نظره عاديه او سخريه بال كانت نظرة رجاء تعجبت هيا منها :

_ عارف إنها جملة ما ينفعش أقولها وليكي كامل الحق تقلقي وتبلغي عني، بس ده… ده هيكون آخر طلب ليا في الدنيا.. هتكوني حققتي أمنية واحد افتكر إنها مجرد حلم مش هيتحقق، بس بشوفتك خليتي فيه أمل.. حقيقي محتاج أتكلم معاكي وبشدة، مش في حاجة تسلية، دي حاجة إنسانية.. إذا سمحتِ.

 

​نظرات الرجاء والحزن كانت بتتدفق من عينيه، تطلب المساعدة بصمت، وكلامه طلع منكسراً متألماً.. أحست بيه من عينيه مش بس من كلامه. فبعدت وشها عنه وقالت بصوت منخفض فيه حدة

_ احم.. تمام، بس هنقعد في أي كرسي بره المترو.. مش هرضى بمكان تاني.. وربع ساعة مش أكتر وهمشي، تمام

 

​هز رأسه من غير كلام وبعد عنها، وهي قعدت مكانها وبصت له، ونظرة عينيه مش قادرة تفارق ذاكرتها؛ نظرة مليانة أسرار. بصت في التليفون وشافت رسالة من عمها مكتوب فيها

العريس وافق.. وخلال أربع أيام هنعمل كتب الكتاب.. جهزي نفسك يا عروسة.

 

​اتضايقت وقفلت التليفون وحطت إيديها على وشها بضيق، بس افتكرت كلام مهند إنه اختبار وعليها اجتيازه لحماية أهلها، وبالنسبة للجواز فيمكن ما يكملش، فبدون حب مش هيدوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *