سلمي ج1

 

​_ هجرب وخلاص يا أمي مش هنخسر حاجة، ولو ما نفعش يبقى ما فضلش غير طريقة واحدة

 

​= هتعملي إيه

 

​_ هتعرفي بعدين.. سلام.

 

​قفلت الباب ومشيت، وأخدت عربية أجرة ووصلت، وبصت لبيت عمها اللي كان يوازي بيتها مرتين بسبب حجمه الكبير، ونزلت واتجهت ناحية البيت وهي بتشوف تفاصيله بتركيز؛ فهي ما راحتش غير تلات مرات أو أقل تقريباً رغم قرب المسافة، إلا إنها مش بتحب تروحه وده بسبب إساءة معاملة ولاد عمها وبناته، إلا شخص واحد مابينهم، ما تعرفش إن كان فاكرها ولا لأ، فهي ما شافتهوش غير مرة واحدة بس وكانت صغيرة وقتها.

 

​خبطت على الباب واستنت دقيقة لحد ما فتح، وشافت بنت في نفس عمرها تقريباً أو أكبر، وبمجرد ما شافتها بصت لها باحتقار وقالت:

_ يا أهلاً وسهلاً.. تعالي يا ماما شوفي مين اللي شرفنا في بيتنا، بعد تلات سنين ما رفعتش علينا سماعة تليفون حتى

 

​قالت لها ملك بهدوء:

= بقولك إيه يا أميرة، أنا مش جاية أتخانق ولا أعمل دوشة، بعد إذنك نادي عمي عاوزة أكلمه في كلمتين وهامشي على طول.

 

​ردت عليها بسخرية وهي بتمسك إيديها:

_ من عيني طبعاً، بس مش معقول بنت أخوه جاية بيته وتمشي من غير ما تتضايف، كده الناس تقول علينا معندناش أصول ضيافة.

 

​سحبت إيديها منها بحدة وزفرت ودخلت البيت وقعدت في أول “ركنة” شافتها، فوقفت قدامها أميرة وهي بتقول لها:

= أبويا قدامه ربع ساعة وهييجي، فعيشي حياتك البيت بيتك واتصرفي زي ما تحبي فيه

 

​ومشيت من قدامها سايبة ملك اللي تجاهلت كل الكلام اللي سمعته ومركزة في تصميم الشقة، وانتبهت لأوضة موجودة في آخر الصالة، ورغم إن الباب مكنش مفتوح على الآخر، إلا إنها شافت مكتبة مرصوص عليها كتب بانتظام، فبصت حواليها وما لقتش حد غيرها قاعد في الصالة لوحدها، فابتسمت بسعادة وتمنت إن عمها يتأخر في مشواره أكتر.

 

​ومشيت بخفة وبخطوات بطيئة جداً حتى اقتربت من باب الأوضة، وبسبب صغر حجمها (رفعها) استطاعت إنها تدخل من غير ما تفتح الباب أكتر، وبالضوء اللي في الصالة كان منور الأوضة بضوء خفيف قدرت تشوف منه تفاصيلها، وكانت مليانة بالكتب والمجلات المختلفة الكتيرة

 

مكنتش مصدقة نفسها بالمنظر اللي بتشوفه، ومن كتر فرحتها كانت هتصوت بس مسكت نفسها، وفضلت تستكشف الكتب أكتر. وأثناء وهي بتفرّج، إيديها لمست حاجة فبصت عليها وشافتها ماكينة قهوة، وبكده اكتملت الأوضة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *