سلمي ج1

 

​(شايف وشي عامل إزاي) كان ده صوت محمد وهو بيقلد صوتها بصوت واطي مستهزئاً بيها، فسمعته أميرة وبصت له بضيق فبص لها ببرود.

 

​قالت ملك لعمها بهدوء:

= بص يا عمي، أنا مكنتش ناوية خناقات وكلام أصلاً، بس بنتك هي اللي بدأت، حتى اسأل ده كان شايف كل حاجة.. قوله.

 

​وكانت بتشاور على خالد اللي كان واقف كالصنم من غير ما يتحرك ولا يتكلم وباصص عليها بنظرات باردة ودون أي مبالاة.. فقالت أميرة له باستغراب:

_ ما تقول له إن هي اللي بدأت مش أنا

 

​= بعد إذنكم أنا مليش دعوة بأي حاجة حصلت هنا، فبعد إذنكم تاني اطلعوا بره الأوضة واتكلموا زي ما أنتوا عاوزين بره.. يلا.

 

​قالها خالد وهو بيشاور للخارج بانزعاج شديد باين على وشه، فقال محمد وهو بيطلع من الأوضة:

_ احم… طب يلا كله بره، لأن أخينا خالد بيحب ينفرد بنفسه ويعيش في حاله، وخصوصاً في الوقت اللي زي ده، لأنه هيفضل واقف ساعة مبحلق في الكتب بتاعته اللي وقعت في الأرض.

 

​وبعد ما أنهى كلامه اتحدف عليه كتاب في راسه، واللي كان خالد هو اللي رماه عليه، فحط محمد إيده على راسه وهو بيفركها بألم قليل وقال مبتسماً لخالد:

=فداك يا أخويا

 

​ومشي، فتبقت ملك وعمها اللي قال ليها وهو عارف هي جاية ليه:

_ تعالي يا ملك معايا بره.

 

​ومشي فتابعته ملك، بس وقفت فجأة بسبب إيد خالد اللي اتمدت قدامها ومنعتها إنها تكمل سير، وقال ليها بعصبية:

= لولا إنك جديدة هنا مكنتش عدتها ليكي بكل بساطة، بس دي آخر مرة أشوفك داخلة فيها هنا، فاهمة

 

​فضلت باصة له ومركزة على ملامح وشه المميزة عن ملامح إخواته التانيين، فهزت راسها بشرود؛ بينما خالد، رغم نظرات الغضب في عينه، إلا إنه منسيش كلمة محمد اللي قالها عليها (بقيتي مزة أوي)، فأنزل أنظاره على جسمها وعلق نظره بها، فهو ما انتبهش ليها من أول دخولها، بل كان مركز على وشها وفي الأوضة اللي هي أغلى ما عنده.

 

​_ إيدك لو سمحت

 

​قالتها ملك بعد ما أخدت بالها من نظراته ليها، فانتبه ليها بسرعة وأغمض عينيه وابتعد بوجهه عنها، فمشيت هي ببطء وهي بتبص له وهو بيتحرك ناحية الكتب اللي وقعت وبيحطها مكانها. بصت قدامها وحاولت تنسى اللي حصل من ثواني واتحركت في الصالة وقعدت قدام عمها على كرسي، وكانت جنبه أميرة اللي بتبص لها بكل ضيق ومكر، فتجاهلت أنظارها تماماً وقالت لعمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *