سلمي ج1
فتحت عينيها بسعادة شديدة، فالأوضة دي هي أحد أحلامها اللي بتتمناها؛ القعدة في أوضة منفرده عن الجميع، مليانة بالكتب ومعاها كوباية قهوة، وبكده كل شيء اكتمل.
وفجأة، ومن غير ما تتوقع، النور بتاع الأوضة اشتغل، وسمعت صوت رجولي
_ مين انتي…
يتبع
_مين أنتِ
جملة سمعتها خلت عينيها تتفتح بصدمة، تمنت إنها مكنتش قامت من مكانها أو إنها تيجي هنا أصلاً، ودلوقتي لازم تتحمل جزاء اللي عملته؛ الدخول لغرف الناس دون استئذان.
لفت وشها وشافت قدامها راجل، شكله مش غريب عليها، فهي شافته قبل كده لكن بنسخة أصغر، ودلوقتي كان في نظرها أكتر جذابية وقامة عما سبق.
=أنا كنت.. قصدي كنت قاعدة في الصالة فا شفت الأوضة دي فيها كتب، فا بصراحة شدتني وما منعتش نفسي إني أدخلها
_ فيه حاجة اسمها استئذان قبل ما ندخل، ولا هو حمام عام اللي عاوز يدخل يدخل
= معلش والله، عارفة إنها وقاحة مني وأنا بعتذر بجد.
_ أنتِ مين أصلاً
وقبل ما تتكلم، في اللحظة دي دخلت عليهم أميرة وهي بتبتسم بسماجة:
= إيه ده أنتِ دخلتِ أوضة خالد
بصت ملك عليها وتنهدت بارتياح لإنقاذها من الموقف، بس انتبهت للاسم اللي قالته وبصت للي يُدعى “خالد”، فا الأسماء اللي تعرفها في بيت عمها (أميرة، مهند، آسر، ومحمد) واللي شافتهم تلات مرات في زياراتها، إنما الشخص اللي قدامها ده ماشافتهوش غير مرة واحدة بس، وده بسبب اختفائه الزايد اللي لسه ما تعرفش سببه لحد دلوقتي.
_ مين دي يا أميرة
قالها خالد وهو بيشير للواقفة قدامه على مسافة مش بعيدة، فقالت أميرة له:
= إيه يا واد يا خالد ما تعرفهاش دي ملك بنت عمك سعيد.. ولا صح هتعرفها إزاي وأنت ما شوفتهاش غير مرة، أو ما شوفتهاش خالص أصلاً
_ واللي دخلها أوضتي
= ما عرفش والله يا أخويا، بس أنا سبتها في الصالة على أساس إنها مستنية بابا ييجي تتكلم معاه الكلمتين اللي جاية عشانهم وتمشي.. لو كنت أعرف إنها هتدخل أوض الناس ما كنتش دخلتها عتبة البيت
قالت لها ملك بعصبية من الكلام اللي سمعته:
_إيه اللي أنتِ بتقوليه ده حسبي على كلامك ده أحسن ليكي، لأني من أول ما دخلت البيت ده وأنتِ لسانك مش واقف، فاحترمي نفسك والزمي حدودك معايا، لأن عصبيتي ربنا ما يوريكي هي عاملة إزاي