سلمي ج1

 

​وبكده ناقص غير واحد بس اللي يُدعى “آسر” وكان الأوسط برضه من بعد محمد واللي مكنش موجود وقتها فا بصت ليهم هما التلاتة وخدت بالها من نظرات خالد واللي كانت غاضبة منها، فارتبكت وهي بتبص لقدام وشافت أميرة وهي بتقوم وبتمسح الدم اللي كان على خدها بسبب الخدش اللي سببته ليها ملك من أظافرها وقالت بعصبية:

= أقسم بالله لأدفعك تمن اللي عملتيه ده، ومش هيكون اسمي أميرة غير وأنا مخلياكي تبوسي رجلي الاتنين وأنتِ بتعيطي لي.. ماشي! اصبري عليا

 

​ومشيت من هنا بعصبية وتابعها مهند، فبص محمد لملك وقال بتفاجؤ:

_ ما تقوليش إنك ملك بنت عمي سعيد

 

​هزت راسها، فقال لها وهو بيبص عليها من فوق لتحت بتركيز وبابتسامة جانبية:

= اتغيرتي أوي.. وبقيتي مزة أوي

 

​ضيقت حاجبيها وانكمشت على حالها وقالت:

_ احترم نفسك اي قلة الادب دي..

 

​= الله هو أنتِ فاكرة إنك عشان قدرتي على أختي وبهدلتيها يبقى هتقدري على الكل ولا إيه مش مهم، أنتِ عملتي معروف فينا وفي العيلة كلها، اللي هتنبسط لما تعرف إن أميرة خدت العلقة اللي كلنا نفسنا نديها لها!

 

​بصت ليه بتعجب وقالت:

_ ليه يعني هي بتعذبكم ولا إيه

 

​= لأ، بس لسانها وبرودها واستفزازها بيخلي أي حد يفقد عقله وتعميه العصبية.. بس بوجود أبويا محدش بيعرف يلمسها، لأنها وبكل بساطة حبيبة البابا، وأي مصيبة تحصل منها على طول ورا ضهر البابا، فمحدش طايقها في البيت ده غير بابا.

 

​رمشت بتعجب من الكلام اللي قاله، فهو فعلاً معاه حق؛ فمن أول ما رجليها خطت باب البيت ده وأميرة دي تنهال عليها بنظرات احتقار وبرود وسماجة، بس مكنتش تتوقع إن الكل مضايق منها مش هي لوحدها، واتضح إن إخواتها برضه بيعانوا منها.

 

​وقطع أفكارها دخول راجل كبير في مشارف الخمسينات للأوضة، واللي كان عمها، وكانت بتعانقه أميرة وبتبص لملك بابتسامة ماكرة، فقال محمد وهو بيشاور عليه:

_ أهو البابا وصل، ومعاه حبيبة قلبه اللي اشتكت ليه ونزلت لها دمعتين فأنفطر قلبه ليها أكيد

 

​وقفت ملك وبصت لعمها وقالت بهدوء، بس سبقتها أميرة وهي بتبص لأبوها بحزن وبتشاور على ملك:

= أهي يا بابا، شايف كل الجروح دي اللي على وشي دي بسببها هي، وأنا مش مسامحة أبداً في اللي عملته فيا.. شايف وشي عامل إزاي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *