رساله ج ٤
قام بالاتصال بشقيقه لأمر ما ليرد حمد بصوت ناعس أيوة يا عصوم.. انت لسة نايم يا حمد! الساعة لسة تسعة.. هصحى دلوقتي اعمل ايه! اه ياخويا عاملي فيها عريس.. ولا عريس ولا نيلة… الله يسامحك على اللي عملته فيا.. ضحك معتصم ليقول بمزاح بكرة تدعيلي.. أتمنى ذلك.. المهم قوم فوق كدا و اجهز عشان هتاخد ريم معاكو و انتو مسافرين توصلوها لحد بيتها في القاهرة.. ايه دا هي ريم برضو مصممة تمشي! أيوة مصممة.. بس طبعا مش هسيبها ترجع لوحدها.
تمام يا عصوم…ساعة كدا و اكون جهزت… كلم بقى هشام و عيشة خليهم يستعدوا عشان نمشي علطول… تمام… عايزك تخلص كل الشغل المتأخر اللي في الشركة في خلال الأسبوعين الجايين.. عشان هتاخد اجازة شهر تقضيه مع عروستك و هكمل انا مكانك. شهر كتير اوي يا معتصم. ياخي حد يطول ياخد اجازة شهر! ماشي يا سيدي عقبالك و هديك شهرين… اوبس انا نسيت انك متجوز اصلا. تجهمت ملامح معتصم بضيق ثم قال مغيرا مجرى الحديث اخلص مفيش وقت… سلام.
اغلق الهاتف و هو يزفر بضيق من تلك الزيجة التي تلاحقه كاللعڼة.. لو يدري أنه سيقع في شباك الحب ما قبل بها أبدا. عاد الى الدوار ليبحث عن ريم فانقبض قلبه خشية أن تكون قد سافرت بمفردها فقام بالاتصال بها ألو ريم… انتي فين! أنا في القوضة اللي في المضيفة بجهز شنطتي. طيب تعالى انا مستنيكي برا… عايز اتكلم معاكي في حاجة مهمة.. حاضر ثواني.. ارتدت حجابها على عجل ثم خرجت له و يخالجها شعورا بالخجل منذ أن طلبها للزواج و لكنها حاولت التظاهر بحالة طبيعة لتجده يجلس بغرفة الجلوس ينتظرها..
استقـ,ـبلها بابتسامة حالمة تجاوزتها حتى لا يزداد خجلها ثم جلست بالأريكة المقابلة له لتقول خير في ايه! حاول التحلي بالجدية و هو يقول كل خير ان شاء الله…. حمد و عيشة و جوزها مسافرين القاهرة بعد شوية.. فأنا عرفت حمد ياخدك معاه و يوصلك لحد البيت. هزت رأسها بنفي أنا آسفة يا معتصم مش هينفع.. زفر أنفاسه بضيق بالغ ثم قال بانفعال طفيف هو مفيش حاجة تقولي عليها ماشي من اول مرة ابدا!! هبت من جلستها لتقول بذات الانفعال
انت بتزعقلي كدا ليه!.. مش من حقك تزعقلي على فكرة.. أخذ يمسح وجهه من الڠضب و هو يستغفر بخفوت ثم قال بهدوء نوعا ما يا ريم انا خاېف عليكي انك تسافري لوحدك… و هكون مطمن اكتر لما اخويا يوصلك. ردت بتحد متنساش اني جيت هنا لوحدي و زي ما جيت لوحدي هقدر ارجع لوحدي. نهض بعصبية من مجلسه ليقترب منها و يصيح بانفعال ممكن اعرف ايه وجهة نظرك في الرفض!… ولا هو عند و خلاص..!