رساله ج ٤

غمز أدهم بعينه لريم لكي تخرج و بالفعل خرجت بهدوء دون أن تتفوه معها بشئ و بمجرد أن انغلق الباب قالت ندى بنبرة شبه باكية حمد الله على سلامتك يا أدهم.. مكانش نفسي ترجع تلاقيني كدا بس الحمد لله على كل شئ. اقترب منها قليلا فابتعدت بمجرد أن لمس فخذه فخذها ثم قالت برجاء عشان خاطري خليك بعيد أنا خاېفة عليك. رد بحدة طفيفة ما أنا لابس الكمامة اهو يا ندى.. مټخافيش بقى.. و بعدين هتفضلي قاعدة بهدومك دي لحد امتى!

ما أنا مستنياك تخرج و بعدين هغير. لم يكترث لكلامها و انما اقترب مجددا حتى التصق بها ثم قام مباشرة بفك الكمامة تحت مقاومتها و اعتراضها و لكنه قبض على كفها بقوة ليوقفها حتى استكانت و استسلمت حين لمست اصراره و عدم تراجعه.

قام بفك حجابها بالكامل و فك أيضا عقدة شعرها و نزع دبابيس غرتها لتنسدل الغرة على جبينها و ينسدل شعرها حول وجهها فتسارعت دقات قلبه شوقا لوجهها الجميل الذي أطفأ ضيه المړض فأخذ يخلل أصابعه بين خصلات شعرها تارة و تارة أخرى يزيح الغرة جانبا لكي تتضح له عينيها الناعستين من أثر المړض و هو يتأملها بشغف بالغ و كأنه غاب عنها لسنوات يلعن ذلك الحظ الذي سيحرمه منها و سيفسد كل مخططاته التي كان ينوي تحقيقها فور عودته سالما اليها.

كانت تنظر اليه بعينين مسبلتين بتيه و تبتلع ريقها بصعوبة من فرط توترها من حركاته الرومانسية المٹيرة فقط لو كانت سليمة لما ترددت في تقبيله الآن و الاستلقاء بين أحضانه الدافئة. تنهد بثقل و هو يحاول السيطرة على ثورة مشاعره تجاهها فرأسه تنجذب للغاية نحو رأسها يريد تقبيلها و أخذها بين أحضانه لربما يقل اشتياقه لها و لو قليلا… فيعود و يلعن ذلك المړض الذي حال بينهما في وقت قاټل.. وحشتيني أوي…اليوم كان بيعدي عليا كأنه سنة بالذات و أنا مكنتش عارف أكلمك ولا أطمن عليكي.

ردت بصوت متعب و انت كمان وحشتني و كنت بستنى تكلمني بفارغ الصبر و كنت بضايق اوي لما الشبكة بتفصل.. بس الحمد لله انك رجعت بالسلامة. ظل يستمع اليها و هو يجاهد نفسه لألا يتجرأ و يعترف بعشقه لها و هي في تلك الحالة السيئة… فأمر كهذا يتطلب أن يكونا على أتم استعداد له حتى يذيقها من رحيق حبه و تندمج روحيهما كروح واحدة في جسدين. حانت منه نصف ابتسامة ثم أخذ يمسد على ذراعيها صعودا و هبوطا و هو يقول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *