رساله ج ٤
مټخافيش يا ريم دا أنا… أنا معتصم.. نظرت له و هي تلتقط أنفاسها المتلاحقة بصـ,ـعوبة و قد خرجت عن السيطرة تماما فأخذ يمازحها قائلا و بعدين بقى… انتي شكلك مش هتهدي غير لما أحـ,ـضنك.. ثم اقترب منها للغاية و كأنه سيحتضنها و لكنها ابتعدت سريعا للخلف فتراجع و هو يضحك بقهقهة فنظرت له بغيظ لكن سرعان ما تحولت تلك النظرات لاعجاب من ضحكته الجميلة التي أظهرت أسنانه البيضاء المتناسقة و التي تراها لأول مرة فلم تكن ترى منه أكثر من ابتسامة فقط بشفتيه فلاحظ معتصم شرودها و تأملها لخلقته فتحولت ضحكاته لبسمة هائمة
حلو أنا عارف. عادت ترمقه بغيظ و هي تقول و عارف كمان ان انت مغرور! أجابها برقة بالغة لو هتغر ع الدنيا كلها.. مش هتغر عليكي أبدا. ابتسمت بخجل ثم قالت بجرأة انت عارف أول مرة شوفتك فيها استغربت ازاي في راجل بالجمال و الهيئة و الشياكة دي في البلد دي..اللي زيك بنشوفهم ع الشاشات بس…..ساعتها قعدت اقول في سري سبحان من صورك.. بس لما شوفت الحاجة والدتك عرفت انك وارث ملامحك الحلوة دي منها.
استند بذراعه الى جذع الشجرة ثم نظر لها ببسمة هائمة سلبتها عقلها أومال أنا أقول ايه في جمالك و رقتك و شقاوتك اللي طيرت النوم من عيني! أسبلت جفنيها بخجل و هي ترفرف بأهدابها فتحدث معتصم يسألها بجدية و كأنه تذكر شيئا لتوه ايوة صحيح انتي مبتحرميش!.. ايه اللي خلاكي تبعدي عن الدوار… افرض توهتي زي المرة اللي فاتت! ردت بعناد ما أنا أكيد المرادي هاخد بالي يعني.. و لو أنا مكنتش شوفتك كان مين هيدور عليكي و يلاقيكي..
ردت برقتها المعهودة أدهم كان هيلاقيني… طول ما أدهم معايا أنا مبقلقش. ضيق عينيه و هو يتأملها بدهشة ثم قال بنبرة مغتاظة أنا بدأت أغير من أدهم.. تبسمت ضاحكة بخجل فاسترسل يسألها بجدية بس قوليلي بقى ايه حكاية ال panic attack اللي بتجيلك دي!.. و كام واحد حـ,ـضنك غيري وقت النوبة! ضحكت ريم بملئ فمها فاغتاظ معتصم من ضحكها ثم تمتم و هو يصتك فكيه اممم… شكلهم كتير.. لا و الله هو أدهم بس.. سكتت مليا ثم استرسلت بنبرة أليمة
أول مرة جاتلي لما شوفت بابا و هو بيتـ,ـقتـ,ـل قدام عنيا بعد ما الماڤيا ضړبته بالړصاص في صدره… كان لسة خارج من البيت رايح على شغله و انا جريت وراه عشان احـ,ـضنه قبل ما يمشي ملحقتش أوصله.. كان وقع ع الأرض و غرقان في دمه… ساعتها وقفت مكاني و جسمي ارتعش و نفسي ضاق لدرجة اني كنت حاسة اني بمۏت كل اللي في البيت خرجو على صوت الړصاص و جريوا على بابا و محدش اخد باله من حالتي لحد ما حالتي ساءت و جالي اڼهيار عصبي.. المشكلة اني مبعرفش أخرج من الحالة دي بارادتي..