رساله ج ٤
أوف.. مابلاش السيرة دي بقى دلوقتي.. ضحك حمد ثم قال بمواساة ربنا معاك يا صاحبي و يتم مرادك على خير.. يا رب يا حمد… يا رب. كانت ريم قد قدمت طلب نقل لأقرب مشفى لسكنها و بفضل مكانة والدها و معارف شقيقها تمت الموافقة بدون تعقيدات و هاهو اليوم أول يوم لها بمشفاها الجديد كانت تقوم بعملها في قسم الاستقبال حيث تقوم بالكشف على سيدة تعاني من مغص شديد بالبطن و بعد اجراء الكشف الدقيق عليها قالت
انا شاكة ان المغص دا بسبب الزايدة…. هشوف مين هنا تخصص جراحة يكشف عليكي.. تركتها ثم خرجت من غرفة الكشف لتسأل احداهن لو سمحتي مين معانا جراحة النهارده أشارت لها الفتاة حيث أحد الغرف لتقول الدكتور خالد هتلاقيه قاعد في القوضة دي.. شكرتها ثم ذهبت الى حيث أشارت ثم طرقت الباب و دخلت لتجد شابا وسيما يرتدي نظارة طبية متوسط الطول شعره أسود قصير و نحيلا نوعا ما وقف بمجرد أن رآها و هو يقول بذهول
ريم!… معقول! اتسعت بسمتها لتتقدم اليه و هي تقول بدهشة ايه دا انت شغال هنا يا خالد! مد يده اليها ليسلم عليها فبادلته التحية و سحبت يدها فورا من كفه فقال بسرور بالغ ايوة بقالي سنتين… انتي هنا من امتى! النهاردة أول يوم ليا. بجد!.. يعني هنشوف بعض علطول. ضحكت و هي تقول اه هزهقك مني… و بالمناسبة دي بقى معايا حالة اشتباه زايدة في غرفة السيدات ممكن تكشف عليها! أجابها مبتسما طبعا انتي تؤمري..
شكرا يا خالد… هروح بقى أشرب قهوة عشان انا خلاص فصلت.. كادت أن تنصرف من امامه و لكنه استوقفها يسألها بتردد ممكن تستنيني هنا هخلص و اعزمك على القهوة نشربها سوا بمناسبة ان دا اول يوم ليكي معانا..
سكتت مليا تفكر ثم أومأت بابتسامة سلبت أنفاسه فغادر من أمامها على الفور قبل أن يتجرأ و يفعل بها ما لا يحمد عقباه.. فهذه ريم تلك الفتاة التي لطالما حلم باقتران اسمها باسمه و لكن دائما كانت الظروف ضده كما أنها لم تشعر به أبدا و تتعامل معه من باب الزمالة لا أكثر… و لكن ربما قد أعادها القدر إليه مرة أخرى لتتحقق أمنيته.. فهو لا يرى من البنات سواها و لم يستطع الارتباط بغيرها من شدة تعلقه بها.
مرت أيام أخر و ريم منتظمة في عملها و تلتقي بخالد أغلب الأيام و هو لم يترك فرصة الا و يتقرب منها و يحاول اختلاق المواضيع ليتحدث اليها أطول فترة ممكنة و ريم تتعامل معه بحسن نية و لم تشك بمحاولات تقربه منها.. تظنه أنه زميلا عزيزا يقف بجانبها في مكان جديد عليها ولا تعرف به أحدا سواه….. اشتاق اليها معتصم كثيرا… كل ليلة يمسك بالهاتف يريد الاتصال بها و سماع صوتها الرقيق الذي يذهبه عقله و لكن في كل مرة يتراجع… يريد أن يحصل