رساله ج ٤

تمام.. ابقي سلميلي عليه كتير. ابتسمت بود قائلة حاضر… عن اذنك. سارت نحو الباب فاستوقفها ﻤناديا ندى اممم أنا هنام عشان هصحى بدري… و لما تخلصي ابقي تعالي نامي مكانك هنا.. متناميش في قوضتك.. هزت رأسها عدة مرات و هي تبتسم بحالمية و لم يسعفها عقلها لقول شيئ ثم استدارت لتغادر الغرفة على مضض… فلولا اشتياقها لأبيها و قلقها عليه لما تركته تلك الليلة بالذات. بينما أدهم شعر بالاحباط فقد كان يخطط لأن ينام الليلة و هي بين ذراعيه معبرا لها عن حبه و اشتياقه لها… فلا يعلم ان كان سيعود من تلك السفرة سالما أم لا!..

اعتلى فراشه ثم جلس به فابتسم بحالمية و هو يفكر… هل هذا إذن هو الحب الذي كان دوما يتسائل عنه و عن كيفية الشعور به!.. هل كان قلبه حجرا إذن قبل أن يلين هياما بها! كان يتعجب من صديقه آسر حين يرى تبدل حاله حين يتحدث الى حبيبته الراحلة..كان دائما يتسائل هل الحب يبدل الأحوال هكذا!…الى أن رأى بأم عينيه غرقه اللامحدود في عشقها و في كل تفاصيلها صغيرة كانت او كبيرة.. استيقظ أدهم في تمام السادسة صباحا ليجد الفراش خاليا فظن أنها قد نامت بغرفتها فهو لم يشعر بأي شيئ حين غفى على وسادته حتى استيقظ على صوت المنبه.

نهض و هو يردد أذكار الاستيقاظ ثم دلف المرحاض ليأخذ حمامه الصباحي و يتوضأ و يصلي الصبح.. أنهى صلاته ثم ارتدى ملابس غير رسمية ليسافر بها كانت عبارة عن بنطال جينز اسود و قميص أبيض مجسم و شمر كمه حتى منتصف ساعديه ثم مشط شعره و نثر عطره و نوى الخروج لكي يودع أمه و أخته و ندى ان كانت مستيقظة. لم يكد يفتح الباب حتى وجد ندى تدلف و بيدها صينية بها طبق من الشطائر و كوب من اللبن الساخن فقابلته ببسمة جميلة حبست أنفاسه و شعرها الغزير مع غرتها تتهافى على وجهها بجاذبية

صباح الخير… انا قومت قبلك عشان الحق اعملك فطار. التقط منها الصينية و هو مدهوشا من فعلتها ثم ذهب و وضعها على الكومود و قال بامتنان حقيقي شكرا يا ندى تسلم ايديكي.. بألف هنا. تعالي كلي معايا بقى.. حاضر.. جلسا بجوار بعضهما على حافة الفراش فناولها شطيرة ثم أخذ شطيرته و بدأ يأكل و بعد ثوان قليلة باغتها بسؤاله نمتي فين امبارح! حمحمت بتوتر ثم قالت بنبرة مترددة احم… بصراحة قعدت اتكلم مع بابا فترة طويلة و بعد ما قفلت معاه ڠصب عني نمت مكاني ع السرير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *