رساله ج ٤
هز رأسه عدة مرات بتفهم أنا مقدر الظروف دي طبعا و ان شاء الله الفراق ميطولش و… لم يكد يكمل عبارته حتى قاطعه رنين هاتفه فذهب ناحية الفراش و التقطه ثم فتح الخط ليجيب ألو… ايوة يا باشا.. انتداب!… بكرة!.. و حضرتك بتبلغني دلوقتي!.. تمام تمام… تمام.. شكرا مع السلامه.. أقبلت عليه ندى لتستفسر منه بقلق خير يا أدهم… مال شكلك اتغير كدا ليه! رد بملامح متجهمة بلغوني اني طالع انتداب لجنوب سينا لمدة أسبوعين.
انفرج فمها پصدمة و تجهمت ملامحها بحزن بالغ حتى كادت أن تبكي.. فكيف ستتحمل فراقه بعدما تقربت منه حتى كاد حلمها باندماجها معه أن يتحقق.
لاحظ شرودها و تجهم وجهها فاقترب منها و قام بلف ذراعه حول خصرها ثم قال و هو ينظر لها بحزن حاول اخفاؤه عادي يا ندى أنا متعود على كدا…مش أول مرة يعني. هزت رأسها و هي تجاهد عينيها لألا تبكي ثم قالت بصوت متحشرج تروح و ترجع بالسلامة ان شاء الله. قبل مقدمة رأسها ثم تركها و اتجه نحو الخزانة ليستخرج منها حقيبة سفر فأقبلت عليه أنا ممكن أساعدك في تجهيز الشنطة.. هز رأسه بالايجاب و قاما معا بترتيب الملابس و غيره من متعلقاته الشخصية..
بعد حوالي ساعة انتظرته ريم خلالها لإخباره بأمر معتصم أقبل عليها أخيرا و جلس بجوارها لتقول له بتأفف و ضيق ايه يا أدهم!.. كل دا بتاخد شاور و بتغير!. ڼهرتها أمها بنظرة زاجرة بنت عيب كدا… ضحك أدهم و هو يقول سيبيها تتكلم براحتها يا ماما.. ثم قرصها من وجنتها بمزاح كنت بجهز شنطتي عشان مسافر بكرة يا غلباوية انتي. شهقت بخفوت ثم سألته بحزن مسافر فين!… هو انا ارجع انت تسافر! لسة جايلي مكالمة من الادارة بلغوني بأمر انتداب مؤقت لمدة أسبوعين في جنوب سينا.
تهدل كتفاها باحباط بالغ ثم تمتمت بحزن تروح و تيجي بالسلامه يا حبيبي.. أمنت أمها على دعائها ثم قالت خلي بالك من نفسك يا أدهم و طمنا عليك علطول يابني.. حاضر يا ماما… و انتو كمان خلو بالكم من نفسكم و خلي بالك من ندى يا ماما.. ندى في عنيا يا حبيبي. وكزته ريم بكتفها ايوة يا عم بقى ليك حد توصينا عليه.. عقبالك يا حقودة.. جينا بقى لمربط الفرس. خير.. اعتدلت في جلستها لتكون بمواجهته ثم أجلت حنجرتها لتتحدث بتوتر طفيف مع قليل من الخجل
طبعا انت عارف معتصم اللي كلمك قبل كدا عشان يطمنك ان حاډثة السړقة دي مش هتتكرر تاني… فاكره! سكت لوهله يتذكره ثم ضيق عينيه بترقب اممم.. اه افتكرته.. كبير البلد اللي قولتيلي عليه.. أخذت تلوح بيديها بحركة دائرية هو مش كبير اوى يعنى… اقصد كبير مقاما بس مش كبير سنا… هو تقريبا قدك في العمر. اممم… اه و بعدين.. أخذت تفرك كفيها بتوتر ملحوظ ثم استرسلت