رساله ج ٤
في تمام الثامنة مساءا عاد أدهم الى المنزل و تتجلى علامات الارهاق على ملامحه.. و بمجرد أن رأته ريم يدلف من باب الشقة صړخت باسمه ثم ركضت اليه تحتضنه بشدة و هو أيضا يشدد من احتضانه لها و هو يضحك و يقول وحشتيني يا شقية انتي.. وحشتيني اوي.. و انت كمان يا حبيبي وحشتني اوي.. ابتعد عنها ثم أحاط كتفها بذراعه و سارا سويا لغرفة الاستقبال و هو يسألها بدهشة انتي جيتي امتى!.. و ازاي معرفتنيش!
أجابته پغضب مصطنع ما سيادتك مبتردش يا بيه… شوف موبايلك كدا هتعرف رنيت ولا لأ! استل هاتفه من جيب بنطاله و هو يقول بتذكر ايوة صح انا كنت عاملة silent عشان العزا بس نسيت خالص ابص عليه. أخذ يتفقد سجل المكالمات الفائتة ليجد عدة مكالمات من ريم و أخرى من والدته و أيضا مكالمة واحدة فائتة من ندى فابتسم بسخرية لذلك فيبدو أنها لم تحاول اعادة الاتصال به حين لم يرد عليها… وصلا الى الغرفة ليجد والدته و ندى يجلسان سويا في
انتظاره انحنى يقبل يد والدته ثم اتجه الى ندى و ألقى عليها تحية السلام ثم جلس بجوارها ليهمس لها ازيك عامله ايه! أومأت و هي تقول ببسمة خجلى كويسة الحمدلله.. حمحم ثم قال محاولا تبرير عدم رده عليها على فكرة الفون كان صامت لما رنيتي عليا و لسة شايفه حالا.. هزت رأسها عدة مرات ثم أجابته بخفوت انا كنت بطمن عليك بس لما اتأخرت اوي. أومأ و شعورا بسعادة لا يعرف سببها يغمره.. أو ربما راحة نفسية لا يدري.. أن تهتم به ملاك كندى فهو شيئ يدعو للارتياح…
كانت والدته و أخته يراقبان و يتغامزان عليهما فريم لأول مرة ترى شقيقها يتحدث بتلك الرقة و يبرر دون أن يوجه اليه اللوم… حقا رأته شخصا آخر.. فحتى حين كان مرتبطا ب دارين لم يكن بتلك الحالمية بتاتا البتة. سيدي يا سيدي على أدهم باشا الحبيب.. التقط الوسادة من جانبه فألقاها بها و هو يقول امشي — يا حقودة انتي.. ضحكت ريم و هي تلتقط الوسادة و من ثم ضحكوا جميعا فنهض أدهم و هو يقول
أنا هدخل اخد شاور و اغير هدومي و ارجعلك يا دكتورة ريم عشان تحكيلي على اللي حصل معاكي في الصعيد.. أومأت ريم و هي تفكر من أين تبدأ له حكايتها مع معتصم و بأي كلمات سوف تصفه بها و كيف ستسرد له طلبه الزواج بها. قومي مع أدهم يا ندى.. قالتها السيدة تيسير لتنظر ندى لها بتردد في بادئ الأمر ثم لم تجد بدا من الاستجابة لأمرها. دلف أدهم غرفته و كاد أن يغلق الباب فتفاجئ بندى تدفعه فنظر لها باستفهام فقالت له بارتباك