رساله ج ٤
رد عليها بلهفة لاه يا امايا لا عشت ولا كنت…ان حوصل نصيب و اتچوزتها مش هبعد عنيكي واصل.. هنعيش وياكي في الدوار و هاخدها في الكام يوم اللي هشتغل فيهم في مصر.. يعني هتروح و تاچي امعايا. نظرت له بحيرة ثم تحدثت باستنكار يعني بنتة البلد كلاتها خلصوا يا ولدي! شدد من قبضته على يدها و هو يقول بنبرة هائمة هي اللي الجلب دجلها يا امايا.. هي اللي خلتني أفكر في الچواز بعد ما كنت معفكرش فيه واصل.
أخذت تهز رأسها من اليمين لليسار و هي تقول بجدية أني خابرة ان البنتة زينة.. چمال.. و أدب….. و نسبها يشرف…. بس كان بدي نسلك يبجى صعيدي أبا عن چد كيف ما بوك الله يرحمه كان بيحلم و بيتمنى يا ولدي…. لأچل ولدك ما يبجى الكبير من بعدك. رد عليها بجدية و اني مناويش اخلع چلبابي الصعيدي مهما حوصل.. و كيف ما ابويا رباني راح اربي ولدي.. و وعد يامايا ولدي هيعيش و يكبر في بلدي و هيبجى كبيرها من بعدي باذن الله.
سكتت و مازالت ملامحها واجمة فهي غير قادرة على اعطائه موافقة قاطعة من قلبها لم يكن هذا ما تمنته ولا ما انتظرته منه… رغم حبها الكبير ل ريم كشخص و لكنها لم تريدها كزوجة أبدا لولدها البكري و كبير العائلة.. طول سكوتك يامايا… ردت بحزن و هي تتحاشى النظر اليه اعمل اللي فيه الصالح و اللي يسعدك.. اني بدي تكون مرتاح و فرحان. حانت منه شبه ابتسامة و قام بتقبيل يدها بامتنان يعلم جيدا انها غير راضية تماما عن ذلك الأمر و لكنها ما هي الا لحظات و ستمضي… ثم ستبارك زواجه بالتأكيد..
ربنا يخليكي لينا يامايا و ما يحرمنا من حنيتك علينا واصل… أني كلمت اخوها و عزمتهم على فرح حمد لاچل ما نتعرفوا على بعض و بعدين هيبلغني جراره بعد اكده.. هزت رأسها بموافقة و هي تقول بقلة حيلة يشرفوا يا ولدي. قبل مقدمة رأسها و هو يقول بتوسل ادعيلي يامايا.. نظرت له بتمعن مندهشة من قلقه خشية عدم موافقة أخيها ألهذا الحد يحبها!.. أهذا معتصم ولدها القوي الذي لا يخشى من شيئ بل يخشاه الناس!.. متى أصبح ضعيفا هكذا!.. و لكنها دعت له على أية حال
ربنا يريح جلبك يا معتصم و ينولك اللي في بالك يا ضي عيني. احتضنها بشدة و هو يمني نفسه بأن يستجيب الله دعائها عاجلا غير آجل… مرت عدة أيام كانت ثقيلة على المحبين… فالأيام لازالت تفرقهم و القلوب ملتاعة من بعد المسافات… لم ينفك أدهم عن مهاتفة ندى و لكن كان الأمر صعبا للغاية… فالشبكة سيئة و حين يتمكن من الاتصال بها بالكاد يسمع منها كلمة ألو ثم ينقطع بعدها الاتصال…