رساله ج ٤
لم يترك معتصم صهره المستقبلي أدهم و لا لحظة مظهرا له اهتماما شديدا لعله يخطب وده تحدث معه في مواضيع شتى و حكى له مسيرته حتى أنشأ تلك الشركة و بالطبع لم يتطرق الى الحديث عن نرمين و مساعدتها له حتى وقف على قدميه في مقابل زواجه بها. انبهر حقا بحديثه و مسيرته الناجحة و لكنه رغم ذلك لم يصدقه تماما و أحس بوجود خطبا ما و لم يشعر تجاهه بالارتياح الكامل. استدرجه أدهم في الحديث حتى يأخذ منه أكبر قدر من المعلومات عنه بما في ذلك عنوان شركته و مصنعه.
اندمجت ريم كثيرا مع الفتيات حتى أن واحدة منهن جذبتها لترقص بينهن و قد استجابت لها و بدأت تتمايل بسعادة فالأجواء مٹيرة للغاية و الأغاني الصعيدية التي يدندن بها ممتعة… بعدما تعبت من الرقص جلست جانبا لتتفقد هاتفها فوجدت مكالمة فائتة من أمها لم ترد عليها فخشيت أن تكون ندى قد أصابها مكروه فتسللت من بين النساء حتى خرجت من المكان و ابتعدت قليلا حتى تتمكن من سماع الصوت.
استندت الى جذع شجرة كبيرة ثم اتصلت بأمها و أخذت تسألها على ندى و كان سمعان في تلك الأثناء يحرس الحفل بالخارج و رأى ريم و هي تبتعد عن الدوار فخشي أن يحدث لها مثلما حدث في المرة السابقة حين ضلت الطريق فحسم أمره بإخبار معتصم عبر الهاتف و قد فعل.. حين علم معتصم بذلك استأذن من الحضور و كان من بينهم أدهم و خرج يتفقد ذلك الأمر خشية أن يفقدها مرة أخرى… فاستغل أدهم فرصة ابتعاد معتصم و قام في الحال بالاتصال بصديقه آسر
ألو.. آسر أنا هبعتلك ع الواتس بيانات واحد كدا معرفة و هبعتلك عنوان شركته.. عايزك تعرفلي كل حاجة عنه من يوم أمه ما ولدته و كل حاجة عن شغله و معارفة و شركائه… كل حاجة كبيرة و صغيرة مهمة او مش مهمة يا آسر… هقولك بعدين.. تمام مش عايز استنى كتير يعني على بكرة بالليل لو أمكن… راضي المخبرين بتوعك و انا هحاسبك لما اشوفك… تمام سلام.. أنهى المكالمة و هو يبتسم بغموض و يتمتم لنفسه بخفوت
أنا من الأول قولت مش مرتاحلك يا سي معتصم…أما نشوف ايه اللي وراك.. حين رآها تقف مستندة الى جذع الشجرة و بيدها الهاتف أخذ يهز رأسه بغيظ ثم سار نحوها ببطئ حتى لا تشعر به الى أن صار خلفها فباغتها بصياحه تاني يا ريم.. صـ,ـړخت ريم حين أتاها صوته بغتة حتى أن الهاتف وقع من يدها و أصبح جسدها كالهلام من فرط الفزع حتى كادت أن يغشى عليها فأسرع معتصم بمسكها من خصرها حتى لا تسقط على الأرض و يقول بنبرة مطمئنة