رساله ج ٤

بيعي الارض بجى و هدي و ابني ياخيتي كيف ما بدك… أني من الاول بجول انك وش فقر. ثم هب من مقعده و فر من أمامها بعصبية و هو يكاد يصاب بالجنون. استيقظت ندى لتجد أن الساعة دقت الثامنة صباحا فأخذت تزفر بضيق فقد فاتتها صلاة الفجر.. و لكن كيف لم تسمع صوت المنبه.. نهضت و هي تردد أذكار الصباح لتتفاجئ بأدهم يجلس على الأريكة المقابلة و يمسح وجهه من آثار النوم و يبدو أنه أيضا استيقظ للتو..

أخذت تنقل بصرها بينه و بين ذلك القميص القصير الذي بالكاد يصل لفوق ركبتيها هل كان نائما هنا و رآها عاړية هكذا أثناء نومها… شهقت بخفوت ثم ركضت من أمامه قبل أن ينتبه لها باتجاه المرحاض و لكنه قد توقع ذلك فكان أسرع منها و قبض على يدها و هي تركض من أمامه ليجذبها بقوة فوقعت جالسة على فخذيه و من فرط صډمتها من سرعته لم تقوى على النطق فقط تنظر له پصدمة.. انتي بتجري مني ليه!… احنا مش اتفقنا اننا هنكون زي اي اتنين متجوزين!.. يعني المفروض تبطلي كسوف مني بقى..

لم تستمع تقريبا لما قاله فقد كانت شاردة في ملامحه المٹيرة…عينيه الناعسة.. شعره الطويل الأشعث.. صوته المتحشرج من أثر النوم… تفاحة آدم التي تتحرك مع حركة فمه..

بالطبع لاحظ شرودها و تأملها له فابتسم بجاذبية ليقول بنبرة مٹيرة حلو.. مش كدا! ردت و كأنها في عالم آخر ها! ازدادت ابتسامته اتساعا ليسترسل بمزيد من الاثارة و انتي كمان حلوة… كادت أن تفقد وعيها من فرط جاذبيته و جمال نبرته المٹيرة التي جعلتها أسيرة له و لكنها ابتلعت ريقها بصعوبة ثم أخيرا عادت لوعيها لتقول بتوتر و — توسل أدهم انا عايزة ادخل الحمام.. ترك يدها فنهضت سريعا لتركض مرة أخرى باتجاه الحمام و تغلق الباب ثم تستند عليه من الداخل و هي تضع يدها على موضع قلبها و تحاول تهدئة ضـ,ـربات قلبها و أيضا أنفاسها المتسارعة..

بينما أدهم ضحك من مظهرها المرتبك ثم قال بصوت عال لتسمعه مسيرك تقعي تحت ايدي يا ندى و مش هتعرفي تفلتي.. كان يقصد فقط مشاكستها لا أكثر حتى يقلل من خجلها و توترها المستمر أمامه… بينما هي ابتسمت من عبارته و هي تتنهد بعشق خالص لذلك الذي سيفقدها عقلها يوما. تركها بالمرحاض و غادر الغرفة متجها الى غرفته ليأخذ حمامه الصباحي و يصلي الصبح قضاء ثم ارتدى حلة سوداء بقميص اسود بدون رابطة عنق و انتعل حذائه ثم أخبر والدته أنه سيذهب لصديقه آسر ليكونا في استقبال حماه في المطار و من ثم يحضر معه مراسم الډفن..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *