رساله ج ٤
فتح هاتفه بعدما فكر في الاتصال بنرمين يمهد لها أمر انفصالهما و بعد تفكير طويل حسم أمره بالتحدث اليها… في تلك الأثناء كانت جالسة بفراش الزوجية تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بملل عبر هاتفها الثمين لتتفاجئ برقم معتصم يضيئ شاشة هاتفها فاتسعت ابتسامتها باشتياق بالغ و فتحت الخط…. و حينها أتاه صوتها الملهوف. ألو.. ازيك يا نرمين عاملة ايه! يااااه يا معتصم!.. لسة فاكر ان ليك زوجة اسمها نرمين! أخذ يركل حبات الحصى بقدمه معلش يا نرمين كنت مشغول جدا الايام اللي فاتت..
اتكأت بكوعها على الوسادة لتجيبه بدلال ماشي يا حبيبي انت عارف اني مبعرفش ازعل منك… طمني عليك عامل ايه تنهد تنهيدة عميقة ثم أجابها أنا كويس الحمد لله.. وحشتني اوى اوى يا معتصم… مستنية أشوفك بفارغ الصبر سكت و لم يستطع أن يرد… فاسترسلت بمزيد من الهيام وحشني حـ,ـضنك و نفسي اترمي فيه… كل حاجة فيك وحشاني.. كل يوم بكون عايزة اكلمك بس بخاف تزعل مني. سكت يأخذ نفسا عميقا و الشعور بالذنب يتفاقم بداخله كلما تحدثت بالمزيد.. سألها بنبرة هادئة يملأها الشجن
حبتيني امتى يا نرمين ابتسمت بحالمية ثم أجابته بعشق جامح من أول شهر في جوازنا… ليه تنهدت بعمق ثم قالت بدأت أقارن بينك و بين عادل الله يرحمه في كل حاجة.. اكتشفت اني كان فايتني كتير اوي و انا معاه.. و انت عيشتني احاسيس عمري ما حسيتها معاه.. لحد ما وقعت في حبك لدرجة الادمان.. بس خۏفت أحسسك بكدا عشان متبعدش عني. بدأت نبرته تحتد بجدية بس دا مكانش اتفاقنا. تجهمت ملامحها بحزن ثم قالت
عارفة.. بس حصل ڠصب عني. أجابها بنبرة جادة قاټلة بس أنا محبتكيش يا نرمين. شعرت كأنه غرس خنجرا في قلبها و لكنها تظاهرت باللامبالاة مش مهم.. مسيرك هتحبني عاجلا ام آجلا. فات خمس سنين من جوازنا و محبتكيش.. معقول ممكن احبك بعد السنين دي كلها! قطبت جبينها باستغراب و أحست بوجود خطبا ما في ايه يا معتصم!.. اول مرة تتكلم معايا في الموضوع دا.. بقالي فترة بلمحلك بحبي ليك و انت كل مرة بتصدني.. بس مفيش مرة ناقشتني بالطريقة دي.
زفر أنفاسه بضيق بالغ ثم احتدت نبرته بانفعال عشان مش عايزك تتعلقي بحبال الهوا الدايبة…عايزك تفتكري دايما اننا اتفقنا على ان جوازنا للمصلحة مش اكتر من كدا و ان من حقي اني اتجوز بنت مناسبة ليا من كل النواحي. تجهمت ملامحها پغضب و لكنها حاولت أن تتحدث بنبرة طبيعية لتقول و انا امتى كنت عارضتك في كدا.. اظن انت اللي مش حابب تتجوز.. ببساطة كدا عشان انا مكفياك. انتفخت اوداجه پغضب جامح لهيتف بها و هو يصتك فكيه بغيظ