رساله ج ٤

مشوفتهمش. ردت ريم يا ريت تروح تسلم عليهم في بيتهم — و بلاش تخلي روان تيجي هنا لحد ما ندى تخف بالسلامة… الحمل مخلي مناعتها وحشة و ممكن تتعدي من جو البيت بسهولة. قالت تيسير و كأنها تذكرت شيئا ما للتو بمناسبة الحمل يا أدهم… تصور كنا فاكرين ان تعب ندى من الحمل! تجمد جسده لوهلة پصدمة بالغة و لكن سرعان ما ابتسم بحالمية و هو يفكر بجدية في ذلك الأمر ليقول مبتسما قريب اوي يا ماما ان شاء الله..

ربتت أمه على فخذه و هي تدعو ربنا يرزقك بالذرية الصالحة يا حبيبي. غمزت ريم لأمها لكي تتحدث بخصوص أمر سفرها لمعتصم في الغد فهزت رأسها ثم توجهت لأدهم بالحديث في محاولة لاقناعه بالذهاب على أن تتولى أمه رعاية ندى في بادئ الأمر طلب منها تأجيل الذهاب و مع عدة محاولات لاقناعه أصرت والدته على ألا يكسر خاطر أخته فلم يجد بدا من الموافقة مع اصرار والدته الشديد على أن يذهبا و يعودا في نفس اليوم.

و بالفعل صباح اليوم التالي اطمئن أدهم على ندى و أوصى أمه عليها كثيرا ثم استقل سيارته بصحبة شقيقته و انطلقا سويا الى محافظة سوهاج… كان الجميع يقفون على قدم و ساق يجهزون لحفل الزفاف بالقرية و كانت الأجواء احتفالية و الطبل و المزمار لم يتوقف طيلة اليوم في الدوار… وصل أدهم و شقيقته الى البلدة عند منتصف النهار و كان معتصم و عائلته في استقبالهما …

تعرف أدهم على معتصم و والدته و أشقائه و قد لفت نظره وسامة معتصم الزائدة علاوة على بنيته الجـ,ـسدية الملفتة و شخصيته الواثقة الأمر الذي أقلقه خشية أن تكون ريم قد انبهرت به فقط لتلك الأمور السطحية من وجهة نظره خاصة انه استقـ,ـبله بملابس عصرية أظهرت مدى وسامته و أناقته. تناول أدهم وليمة الغداء مع الرجال بينما ذهبت ريم مع وليمة النساء بصحبة عائشة و مارتينا. و عندما حل المساء بدأت الاحتفالات الحقيقية و انقسمت حديقة الدوار لقسمين كما كانت في حفل الخطبة..

وصل حمد مرتديا جلبابه الصعيدي و بصحبته عروسه الجميلة… وقف وسط الحفل بجوارها و الجميع يصفق و الرجال يرقصون بالعصا و الخيول ثم أخذها الى مجلس النساء و أجلسها بينهن ثم عاد لضيوفه بمجلس الرجال يرقص بينهم و هو يحاول أن يتجاهل قلقه من أيامه القادمة مع زوجته الصامتة يحاول الاستمتاع بالأجواء و صرف تفكيره عن حياته التي تبدو و كأنها ستكون عسيرة عليه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *