رساله ج ٤
دي ماما تيسير قالتلي أجيلك عشان لو احتاجت حاجة.. أغلق الباب من خلفها ثم سبقها ليجلس بتعب على حافة الفراش و لكن ندى مازالت واقفة متسمرة بمكانها بجانب الباب ليهتف بها ندى ممكن بعد اذنك تدلكي رقبتي!
أومأت و هي تبتلع ريقها بصعوبة من فرط التوتر فقربه الزائد يربكها للغاية أما هو بدأ في فك أزرار قميصه ثم خلعه لتعتلي ندى الفراش و تجلس خلفه ثم تبدأ في تدليك كتفيه تشنجت عضلاته اثر لمستها الأولى لتشعر بتيبسها تحت يديها و لكنه أخذ نفسا عميقا يحاول تهدئة مشاعره التي تولدت بداخله إثر قربها منه ثم بدأت عضلاته ترتخي رويدا رويدا تحت لمساتها الحنونة و بقيا على ذلك دقيقة او دقيقتان.. انتي شاطرة أوي في المساچ..
ضحكت رغما عنها ثم قالت بجدية اممم… كنت بعمل مساچ لبابا دايما لأكتافه و رقبته لحد ما بقيت خبرة.. ضحك أدهم ثم باغتها بمسك يديها و هي خلفه ثم قبل باطنهما شكرا.. تسلم ايديكي.. تسمرت ندى من فعلته بينما هو نهض و هو يحاول السيطرة على مشاعره التي تدفعه لاحتضانها و سحقها بين ذراعيه ثم التقط ملابسه من الخزانة و اتجه مباشرة الى المرحاض دون أن يلتفت اليها بينما بقيت هي تهدئ من نبضاتها المتلاحقة… إنه يسحبها الى دوامة عشقه بأفعاله دون أن يشعر.. و هل كان ينقصها عشقا فوق العشق الذي يغمر قلبها!!..
بعد قليل خرج من المرحاض مرتديا ملابس بيتية مريحة و كانت ندى حينئذ تمشط شعرها أمام المرآة فوقف خلفها و كان أطول منها قامة و التقط فرشاته و أخذ يمشط شعره و هو ينظر لها بتأمل في المرآة الأمر الذي أربكها فوضعت فرشاتها و تنحت لتفسح له و لكنه قيدها بذراعيه يوقفها ثم تحدث اليها عبر المرآة و هو خلفها مش عارف ليه حاسس انك مش قادرة تتعودي عليا… مع اني اتعودت عليكي بسرعة مكنتش متوقعها من نفسي.. بس يمكن عشان انتي انسانة نقية اوي و تتحبي بسرعة.
استدارت لتواجهه و لكنها بمجرد أن نظرت الى عينيه المسلطة في عينيها تاهت منها الكلمات… الى متى سيطغى حبه على قلبها و يعجز عقلها حتى عن التفكير.. فقط دقاته تتسارع في حضرته و عينيها تتعطش لرؤيته.. اتكلمي يا ندى.. ساكتة ليه.. أجلت حنجرتها ثم حاولت أن تتحلى بالجدية أدهم سبق و قولتلك ان انت شخصية مميزة و أي بنت تتمناك.. بس اعذرني ظروف جوازنا غريبة شوية و من ناحية تانية بحاول أتأقلم على الحياة بدون بابا.. بابا كان و مازال هو كل حاجة بالنسبالي و فراقه مأثر فيا جدا.