شمس ج3
اليوم واثناء تجهزه لزفافه حاول جاهدا بحماس رسمها فى مخيلته وهى بذلك الثوب مكتمله الزينه والتاج الصغير يزين رأسها .. تخيلها وهى ترتدى ذلك الخاتم الألماسى ذو الماسات الصغيره والفص الكبير بالمنتصف فى اصابعها الرقيقه البيضاء والذى صنع خصيصا لها بتصميم يناسب ثوب زفافها البراق .. والذى انتظر ان يضعه بيدها عقب عقد قرانهما .. لكن الآن وبعد ان رآها تسطع امامه بتلك الأناقه .. الآن فقط علم ان خياله مهما اتسع وطاف به بعيدا فهو لن يواكب جمالها يوما .. ذلك الجمال الذى انطفىء بداخل تلك الملابس الباهته التى لم تليق بها بتاتا ..
فذلك الجمال الملكى ذات البشره الناعمه البيضاء الصافيه والأعين اللامعه العسليه بأهدابها الطويله .. والشفاه الرقيقه الورديه .. وجسدها المتناسق الصغير بطوله المناسب واصابعها الطويله البيضاء ذات الاظافر المنمقه .. كل ذلك لا يلائمه الا الاثواب الحريريه الناعمه والمجوهرات الماسيه التى تبرز جمالها الخفى .. فحتى بطلات اقلامه الذى تفنن فى وصف جمالهن ورقتهن لا يستطيع مقارنتهن بها .. هى وحدها فى تلك المنطقه التى لاتجرؤ احداهن على منافستها .. هى فقط فى قلبه ..
تأملها وهى تقترب منه متأبطه ذراع ابيها .. فقد ازدادت جمالا بعد ان انعكس عليها وميض لآلىء الثوب .. بل .. بل الثوب هو من ازداد جمالا وتوهجا عندما لامس جسدها واعتلاه وجه اميرته اسفل ذلك التاج الرقيق الذى يزين حجابها .. ومنحنيات جسدها التى اختبأت من قبل اسفل ملابسها الفضفاضه .. تظهر الآن فى ذلك الثوب .. اعاده صوت الزغاريط الى رشده ليجد عروسه قد مثلت امامه .. فمد ذراعه بهدوء يلتقط يداها من والداها ويقبلها برقه .. قبل ان يحدثه محمود مبروك يابنى خلى بالك منها ..
اومأ له مصطفى برأسه وهو يحتفظ بيد عروسه بداخل خاصته قائلا مش محتاج توصينى على شمسى .. قال جملته تلك وهو ينظر بداخل عينى شمس التى شعر بخجلها عند تقبيله ليدها واحتفاظه بها بتلك الطريقه .. ابتسمت شمس بخجل بينما هو اردف بهمس انتى ازاى حلوة اوى كده النهارده شمس النهارده بس توجه بها مصطفى الى حيث ينتظر المأذون قائلا وهو يضغط على اصابعها قبل ان يتركها لما نروح هقولك اذا كان النهارده بس ولا كل يوم ..
ضغطت شمس على شفتيها السفلى خجلا من كلماته تلك وتوجهت للجلوس على المقعد المخصص لها بينما هو جلس بالمقابل من الجهه الأخرى .. ليتوسطهما المأذون .. وبجوارها والدها .. عم السكون ارجاء المنزل فور بدأ المأذون مقدمته .. فتجولت شمس بعينيها على المدعوين تستقبل تهنئتهم الصامته .. وتهز رأسها بإبتسامه سعيده .. الى ان توقفت عيناها على ذلك الواقف بعيدا بإحدى الاركان واضعا يداه داخل جيبى بنطاله يتأملها بجمود .. أليس من المفترض انه اعتاد على ذلك