شمس ج3

جلس مصطفى فى ذلك المطعم المفضل له حيث الموسيقى الكلاسيكيه الهادئه تملأ المكان من حوله وهو يتطلع من تلك النافذه الواسعه امامه والمطله على النيل الهادىء الذى تتلألأ صفحته اللامعه تحت ضوء القمر الساطع .. كعادته يجلس على نفس الطاوله فى الركن الهادىء كى يستطيع تصفيه ذهنه والتفكير بعمق .. ارتشف بضع رشفات من قهوته التى بدأت حرارتها فى الانخفاض بفعل انشغاله فى التفكير .. فذلك العرض الذى قدمته له لينا مغرى لدرجه يصعب عليه رفضه ..

ايضا قد انشغل عقله بشمس الغائبه منذ الأمس ولازال هاتفها مغلق حتى الآن على غير عادتها .. لم يستطع مقاومه رغبته فى الوصول اليها بأى طريقه .. فقد اعتاد على وجودها اليومى بحياته .. وهو يشعر الآن بتشوش افكاره بعد ان اصبح صوتها كالإدمان بالنسبه له .. يشعر بالإطمئنان والسکينه تغزو قلبه ونفسه فور سماع موجاتها … تأفف مصطفى فى مقعده للمره المائه وشرع فى الټدخين بشراهه وتوتر دون ان يشعر بما دخنه سوى عند سحب آخر سېجاره من علبته الخاصه بعد ان ضغط عليها بقوه وعصبيه علها تخفف من حده توتره ..

لكنه قبل ان يقوم بإشعال سيجارته ومض هاتفه برساله وارده .. اخيرا أصبح هاتف شمس متاح .. لم ينتظر قراءه ماتبقى من الرساله المبرمجه وسارع بالإتصال بها عده مرات .. لكن .. لماذا لا تجيبه

زاد القلق بداخله وارسل اليها رساله نصيه صغيره للإطمئنان عليها .. وبعد عده دقائق هاتفته هى فأجاب مسرعا وهو يقول شمس انتى كويسه شمس بأقتضاب الحمد لله مصطفى بعتاب امال فينك من امبارح قفلتى فجأه وموبايلك مقفول شمس بتردد اصل .. اصل ماما دخلت عليا وانا بكلمك مصطفى بحذر وبعدين غالبت شمس دمعاتها ليخرج صوتها قويا واثقا لكنها فشلت وانعكس مابداخلها فى نبرتها وهى تقول مصطفى احنا مش هينفع نتقابل او نتكلم تانى مصطفى بعدم فهم حصل ايه لده كله ياشمس فهمينى ..

فجأه وبدون مقدمات اڼهارت شمس قائله كل اللى حصل بينا كان غلط ومينفعش نكمل كده .. مصطفى باستغراب غلط .. غلط ايه اللى حصل شمس بضعف كل حاجه من اول كتابتى للروايه وانى اقابلك من ورا اهلى وكل الكلام اللى دار مابينا حاول مصطفى تهدئتها قائلا اهدى بس ياشمس .. احنا معملناش حاجه غلط احنا كنا بنقعد فى اماكن عامه واغلب كلامنا كان عن الروايه والتعديلات .. وروايتك مش غلطه بالعكس دى حاجه تفتخرى بيها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *