شمس ج3
انطفأ ذلك البريق وانكمشت ابتسامتها وهى تتطلع اليه .. ترى هل تلقت سؤاله الذى لم تنطقه شفتيه “ليه ليه عملتى كده ازاى قدرتى تعملى فيا كده تانى” احس بنظره أسف تطل من عينيها فابتسم ساخرا قبل ان يحرك شفتيه بلاصوت قائلا مبروك نكست شمس رأسها أرضا لاتقو على مواجهته .. لكن كأن ذلك الحريق الذى نشب بداخله ولم تعلم هى عنه شيئا امتد اليها لتشعر بتلك الحراره تنبعث من داخلها لينقلب حالها رأسا على عقب .. لتتحول ابتسامتها الى عبوس وفرحتها الى حزن ويقينها الى تردد ..
لاتعلم اذا ماكانت تلك الحراره بداخلها منبعثه من اثر خجلها لمواجهته ام اشفاق على حاله ام ندم على مابدر منها تجاهه ام .. ام اشتياق قلبها اليه “موافقه ياعروسه” افاقت شمس على تلك الكلمات من المأذون بجوارها وهو يقول ” موافقه ياعروسه يبقى مصطفى زوج ليكى .. ” رغما عنها ودون ان تفكر رفعت رأسها الى حيث يقف اسامه وكأنها تطلب أذنه لفعل ذلك .. لكنها لم تجده فبحثت عنه من حولها كالغريق الذى يبحث عن طوق نجاته الى ان اصطدمت نظراتها بباب المنزل المفتوح على مصراعيه .. فعلمت بمغادرته ..
انقبض قلبها من مجرد فكره رحيله .. فقد حدثها قلبها ان تلك هى المقابله الأخيره وانها لن تراه بعد ذلك ابدا .. ” يلا ياشمس يابنتى ” جائت تلك الكلمات من محمود القابع بجوارها يستحثها على الاجابه .. فنظرت الى مصطفى ووجدته مبتسما مشجعا ينتظر اجابتها .. فاجابت بضعف موافقه اتسعت ابتسامه ذلك الأخير بعد اجابتها وامتدت يده لمقابله يد محمود اسفل الغطاء الحريرى لعقد القران .. المأذون قول ورايا يااستاذ محمود .. زوجتك ابنتى ..
ردد محمود من ورائه زوجتك .. لكن قبل ان يتم جملته قاطعهم صوت ساخر من ورائهم قائلا مش كان واجب تبلغنى بردو ياحمايا توجهت انظار الحضور جميعا الى ذلك السمج بضحكته المستفزه وهو يقترب من شمس قائلا بقى ينفع بردو ياشموسه اعرف من الغريب ان ام بنتى فرحها النهارده .. كانت مجيده هى اول من افاقت من ذهولها فأجابته بغيظ قائله انت ايه اللى جابك هنا ماجد بأستفزاز ايه ياحماتى جاى ابارك واهنى اندفعت مجيده اليه پغ.ضب قائله حماه دبب انتوا مش متطلقين جاى عاوز ايه
ماجد وهو ينظر الى مصطفى بلهجه ذات معنى عاوز بنتى مانا مش هسيبها تعيش مع راجل غريب فى تلك اللحظه اندفعت يارا تلتصق بوالدتها قائله پخوف ماما مش عاوزه اروح معاه ربتت شمس على صغيرتها بلطف قائله مټخافيش ياحبيبتى محدش يقدر ياخدك منى .. ثم هبت من مجلسها واقفه وهى تحتضن الصغيره قائله بثبات لذلك الضيف الثقيل امشى اطلع بره تجاهل ماجد كلماتها ونظر اليها نظره شامله يتأمل ثوب ابنتهما و ثوبها وجسدها قبل ان يجيب بوقاحه بس ايه الشياكه اللى انتى فيها انتى وبنتك دى .. لا الصرف باين