شمس ج3

مصطفى باقتضاب اه مينا بتملق ها يااستاذنا مش هتدينى كلمه مصطفى لسه مش بفكر فى نشرها دلوقتى .. ان شاء الله ابقى اكلمك لو جد جديد مينا واحنا تحت امرك فى اى وقت .. ده كفايه اسمك اللى زى الدهب فى السوق .. والله يااستاذنا حتى لو حطينا اسمك بس على غلاف كتاب فاضى هيتباع فى ثوانى .. مصطفى انا شاكر ليك يااستاذ مينا وان شاء الله لو حصل نصيب هكلمك …

اغلق مصطفى الهاتف بشرود وهو يفكر فى تلك الورطه فذلك هو ثالث عرض من دار نشر تريد طباعه روايه شمس معتقدين انها روايته .. حتى ان جميع القراء يعلقون على الروايه ويهنؤوه عليها ممجدين فى جمال افكاره وروعه اسلوبه وسلاسه وصفه .. هو لم ينفى ذلك .. فحتى القائمين بأعمال المجموعه والصفحه الخاصه به لايدرون من هو الكاتب الفعلى لتلك الروايه .. ولم تعترض شمس عندما رأت تلك العبارات من الانبهار والتشجيع تتوجه اليه هو بدلا منها ..

نعم هو اخبرها باقتراب موعد الاعلان عن ملكيتها للروايه .. لكنها .. لما لم تغار لما لم تمتعض من انكار جهودها طوال ذلك الوقت لما لم تتملكها احدى نوبات جنون النساء وتصر على الاعلان فى الحال على انها هى كاتبتها لا هو الهذه الدرجه هى تثق به بل اكثر من ذلك فهى تحبه .. نعم هى تحبه وليس مجرد اعجاب بكاتب عشقت كتاباته .. لكن ماهو ذلك الشعور الذى يجذبه اليها لقد تخطى مرحله الاعجاب هو الآخر .. فكل ماقاله لها اليوم هو مايشعر به حقا

— وليس مجرد كلمات .. لم يفكر ولم يرتب ماسيقوله على غير عادته بل ترك العنان لقلبه كى يخرج ما به دون قيد .. ولأول مره يشعر بالارتياح لعدم التفكير فى كلماته .. فى تمام الخامسه مساءا فى اليوم التالى وقبل مغيب الشمس .. اصطف مصطفى بسيارته امام ذلك المبنى المتفرد بذاته .. والذى تناثرت الحروف باللغتى الانجليزيه والعربيه على واجهته معلنه عن هويته المعروفه .. ترجل مصطفى من سيارته يغلق زر بذلته .. قبل ان يخطو عده خطوات ثابته مرتديا تلك البذله الرماديه الكلاسيكيه الانيقه ..

بينما ملامح وجهه الجامده يطل منها نظره ثاقبه تخرج من خضراويتيه الضيقتين وهو يعبر الحاجز الامنى بثقه .. ثم مالبث ان اعاد الاتصال بتلك المرأه التى لم تخبره عن اسمها والتى عليه مقابلتها .. اخبرته بالصعود الى الطابق الثالث والتوجه الى مكتب نائب المدير التنفيذى للشركه وستكون هى بانتظاره .. بعد عده دقائق كان مصطفى يقف فى بدايه ممر طويل بالطابق الثالث يتفرع منه عده ممرات اخرى .. وقف حائرا لبضع دقائق لم يعلم الى اين عليه التوجه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *