شمس ج3
مصطفى ومين قالك انى عاوز اننا نرتبط شمس بأستغراب امال عاوز ايه صمت مصطفى عده لحظات قبل ان ينطق اخيرا قائلا بتصميم وثقه شمس .. تتجوزينى الفصل الثالث عشر “اتدرون ذلك الشعور بالسعاده الغامره والتحمس المثير الذى يسيطر على الفتاه اثناء مغادرتها بيت ابيها الى مسكن حبيبها والذى اصبح زوجها .. فرغم التوتر والقلق اللذان يسيطران عليها من تلك الخطوه المصيريه الا انها تصبح مبتهجه منتشيه لمجرد تصور حياتها فى بيته والذى انتقت كل شبر به… تغفو بجانبه وتصحو على ابتسامته .. تلازمه فى جميع حالاته بعد ان ارتبط ضلعها بضلعه واصبح زوجها ..
بإمكانها الآن السهر برفقته طوال الليل بالخارج والنوم حتى غروب الشمس بجواره دون ان يزعجهما احد .. يأكلان متى يحلو لهما .. ومما اشتهيا دون رقيب او مسيطر.. فقط هى وهو فى منزلهما الصغير فى غرفتهما الهادئه فى فراشهما الوثير .. هذا ماتصورته شمس عن الزواج .. او هذا ما أملته .. ان تتزوج شخصا تحبه ويحبها .. وتعيش معه كل تلك الاحاسيس المتناقضة والتى تؤدى جميعها الى الشعور بالسعاده .. فقط السعاده .. ”
هل قرأتم ذلك من قبل نعم هى نفس تلك الكلمات المكرره عن آمال شمس التى اصيبت بالخيبه من قبل عند زواجها من ماجد .. لكن تلك المره ومثلما تمنت .. لم تخيب آمالها بل حدث أكثر مما أملته .. حدث مالم يطوف بخيالها يوما .. أسمعتم عن زواج الأميرات
هل قرأتم من قبل فى احدى الروايات عن ذلك الزواج الاسطورى عندما يقترب فارس الأحلام معتليا صهوه حصانه الأبيض اللامع ويختطف اميرته رافعا اياها بذراعه القوى المفتول ثم يضعها امامه بهدوء قبل ان تمتد ذراعيه لمحاوطتها وهو يشد من قوه سرجه وينطلق بها مسابقا الريح الى مملكته الخاصه بينما ذيل فستانها الابيض الطويل ينتفخ تاره ويتهدل تاره بفعل خلخله الهواء به .. هى ايضا قرأت ذلك مرارا وتكرار وفى كل مره تشعر بالبهجه والسعاده تملأ روحها وتنتفخ اوداجها معلنه عن ابتسامه حالمه تزين وجهها .. فكم تمنت ان تولد فى عصر الاساطير والنبلاء .. حيث لا وجود لأمثال ماجد ..
هذا هو يوم زفافها .. استيقظت شمس بحماس وجلست اعلى فراشها تقرص وجنتيها بقوه عده مرات كى تتأكد انها ليست بغافيه وأن ماسيحدث اليوم هو حقيقه واقعه وليس مجرد حلم تمنته فى قراره عقلها .. وقعت عيناها على تلك الحقائب القائمه بجوار الباب فاتسعت ابتسامتها وهى تربت على قلبها كى يخف من دقاته متمته لا انا مش بحلم .. واخيرااا بقى .. استجمعت العروس قوتها للسيطره على ذلك الانفعال الذى يستنفذ طاقتها وغادرت الفراش متوجهه الى دولابها تتناول منه منشفتها الخاصه وتلك الادوات الخاصه بحمام العروس ..