شمس ج3

نظر اليها محمود قائلا بمرح قد ابوها ايه بس ياام شمس بتقولك ٤ وانا معدى ال ٦ مجيده بتشدق بردو اكبر منها باكتر من عشر سنين .. ايه اللى جابرها حاول محمود تهدئتها قائلا استنى بس يامجيده مش بالسن ثم اكمل حديثه مع ابنته قائلا بتعقل كملى ياشمس شمس بخجل هو عاوز يجى يقابلك يابابا.. انا بصراحه معرفش تفاصيل كتيره عنه بس هو كمان مطلق من عشر سنين ومتجوزش تانى .. هز محمود راسه قائلا ماشى يابنتى خليه يجى بعد بكره واللى فيه الخير يقدمه ربنا

شمس بحماس طب ماتخليها بكره يابابا محمود بعدم اقتناع يابنتى اتقلى شويه لايقول عليكى ماصدقتى شمس برجاء لا يابابا والله ده هو اللى مستعجل وكان عاوز يجى النهارده كمان .. نظر محمود الى زوجته قائلا انتى ايه رايك ياام شمس .. لكنها زجرته بنظره حاده قبل ان تغادر الفراش والغرفه بأكملها قائله اهى بنتك عندك اعمل معاها اللى انت عاوزه انا مليش دعوه بالجوازه دى ..

ظهرت علامات الحزن واليأس على وجه شمس لكن محمود لكزها فى ساقها بأصابعه قائلا متزعليش .. دى امك بعنى انتى هتوهى عنها .. شويه وتروق .. وخلاص ياستى كلميه يجى بكره الساعه ٩ كويس كده .. اشرقت الابتسامه فى وجهها من جديد وهى تحتضن اباها امتنانا له قبل ان تغادر الى غرفتها مسرعه كى تبلغ مصطفى بالموعد .. رغم توترها من تلك المقابله وعدم اطمئنانها لرده فعل والداتها او طريقه تعاملها معه الا ان ماحدث هو عكس توقعاتها تماما …

فقد انبهر والديها من طلته الانيقه الكلاسيكيه .. فبرغم تجعيدات وجهه المرتبه التى ابرزت كبر سنه الا انها زادته وسامه وجاذبيه .. خاصه عندما انفرجت شفتيه معلنه عن ابتسامه رقيقه تظهر اسنانه المتراصه البيضاء والخاليه من اى اصفرار بعكس المتوقع بسبب تدخينه المستمر .. خفق قلبها بشده عندما لمحته اثناء دخوله الى غرفه الصالون .. رأته من جانب جسده يرتدى بنطالا رماديا كلاسيكيا وقميص ابيض ناصع يبرز طول وقوه جذعه العلوى ..تتداخل اطرافه مع بدايه البنطال حيث يربط بينهما حزام جلدى باللون الرمادى القاتم ..

رأته مشمرا عن ساعديه اسمرى اللون حاملا بإحدهما والتى تزينت بساعته الرولكس الانيقه التى نادرا ما تغادر معصمه .. باقه كبيره من الورود البيضاء وبيده الاخرى حقيبه انيقه لا يتضح مابداخلها .. رغم حفظها لجميع تفاصيل وجهه وجسده الفارع عن ظهر قلب الا انها ظنت لوهله انه لن يستطيع المرور من ذلك الباب ذو الارتفاع الصغير لغرفه الصالون .. لكنه بالكاد مر من خلاله بفرق بضعه سنتيمترات .. وما ان اجتازه حتى تنفست هى الصعداء بعد ان اخذت شهيقا مسموعا ممزوجا برائحه عطره النفاذه الممتزجه بطيف خفيف من رائحه سجائره لتملأ به رأتيها وانفها بأستمتاع ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *