شمس ج3

فتلك ليست المره الأولى التى ترفضه بها لتتزوج بغيره لكن لماذا يؤلمه قلبه بتلك الطريقه لما يشعر بغصه تكاد ټخنقه هل لأن تلك هى المره الاولى التى يراها عروس بفستان زفافها فى المره السابقه استطاع المقاومه ولم يحضر زفافها لكن تلك المره ماذا جاء به هل اراد ان يقسو على قلبه عله يستطيع نسيانها نعم هو اراد ان يثبت لنفسه ان كل تلك السنوات الضائعة من عمره عاشها فى وهم كبير .. هى لم تحبه يوما مثلما زعمت ..

فقد استطاعت ان تحب من جديد وتتزوج من جديد .. وهاهى الآن تستعد لعقد قرانها الثانى وهو يقف مجرد مدعو لا اكثر ولا اقل .. لايفرق وجوده كثيرا فى هذا المنزل .. الفرق فقط بالنسبه له .. بداخله هو .. فلأول مره يشعر بالانكسار .. لأول مره يشعر وكأنه بقايا حطام تحول الى رماد ينتظر هبه ريح تزحزحه من مكانه .. عندما وقعت عيناه عليها فور خروجها من غرفتها بصحبه والدها توقف قلبه عن العمل .. فقد احترق ذلك المكلوم بداخل صدره فى نفس اللحظه واشتم هو دخان حسرته ..

حاربت عيناه لإطلاق دمعاتها علها تخفف من وطأه ذلك الحريق الناشب بداخله لكنه رفض ان يطلق سراحها .. وتكورت قبضتاه محذره للنيل منها اذا ماخالفت امره .. فأبتلعت عيناه دمعاتها من جديد وتصلبت حتى جفت وطلت پغ.ضب مكتوم .. لكن ملامح وجهه المتصلبه لانت بضعف وهو يراها تقترب من ذلك المدعو مصطفى .. نظرتى عينيه الغاضبه تحولت الى اخرى مليئه بالإنكسار والرجاء لكى لاتفعلها .. لا تقتربى منه .. لا تتركيه ېلمس يداك .. لاتتركيه يتلمس ولو حتى اطراف اصابعك .. لكن .. لكنه امسكها وقربها من شفتيه و .. قبلها !

تركته يقبل يدها !! يدها التى طالما تمنى هو ملامستها فى سلام خاطف .. اصابعها التى لم ييأس من إدخال دبلته بإحداها ذات يوم .. الآن تلثمها شفتى آخر بينما هو يقف متفرجا لاحول له ولا قوه الآن تذوب هى خجلا وتعض على شفتيها بينما هو يهمس لها الآن .. والآن فقط ايقن انه قد طرد من أراضيه بعد ان خضعت لمحتل جديد وفشل جيشه فى الدفاع عنها ..

واصبح كل ماتمناه او ظن انه امتلكه ذات يوم ملكا لآخر .. لقد اخطأ بالتمادى فى التعلق بأمنيه حياته حتى تسربت من بين يديه فقد احتلت بلاده .. من ضعف جيشه .. استغرقه الأمر عده دقائق عندما قرر — المغادره قبل ان يعبث برماد قلبه اكثر ويزيده احتراقا .. فهو لن يستطيع رؤيه قرانها وامضائها على وثيقه زواجها .. لكن قبل ان يتحرك من موضعه تلاقت عيناهما .. تلاقت عيناه المنك.سره والتى حاربت لإخفاء انكسارها وضعفها .. بعينيها السعيده اللامعه وفى لحظه انطفأت ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *