شمس ج3

بعد عده دقائق كانت تسترخى بجسدها داخل حوض استحمامها الدافىء والذى يعلوه تلك الرغوه البيضاء المحببه اليها مختلطا بوريقات الورود المتناثره بداخله.. ارجعت رأسها الى الوراء بإريحيه وهى تغمض عينيها كى تستمتع بإرتخاء عضلاتها وصفاء ذهنها .. وخلال ذلك الإسترخاء لم تجد ذاكرتها ماتشغل به عقلها سوى تلك المكالمه التى طلب مصطفى فيها الزواج منها ..

لم تستوعب فى البدايه مايقوله الى ان اعاده على مسامعها مره اخرى بلهجه واثقه آمره تاره وتاره بلهجه دافئه شبه مترجيه وفى الحالتين لم تقوى على الاجابه .. هى فقط تهز رأسها بابتسامه بلهاء وكأنه يراها بينما عيناها بدأت فى الترقرق بدمعات صغيره غير مصدقه مايحدث الى ان اتاها صوته القوى مناديا شمس انتى سامعانى ..

اجابته بضعف وهى تغالب دمعاتها الفرحه اه موافقه يامصطفى موافقه .. فى تلك اللحظه احست هى بحماسه قائلا انا هاجيلك حالا اطلب ايدك .. لازم نتجوز فى اقرب وقت .. تمنت هى ذلك لكنها اجابته بتعقل رفضته هى نفسها قائله استنى بس امهد لبابا الموضوع تبرم مصطفى قائلا مش قولتى مامتك عرفت كل حاجه شمس موضحه اه بس بابا ميعرفش وبعدين فى حاجات كتير لازم اعملها مصطفى مقاطعا هتعملى ايه اكتر من انك استحوذتى على كل حاجه فيا وخلتينى اقرر حاجه بقالى عشر سنين بهرب منها ..

توردت وجنتى شمس قائله يعنى بجد بتحبنى يامصطفى مصطفى بحراره عارفه لو كنتى معايا دلوقتى .. مكنتيش هتسألى السؤال ده .. شمس بلهجه مرحه ليه بقى مصطفى بصوت اشبه للهمس عشان انا مكنتش هسيب فرصه لشفايفك انها تنطق بكلمه واحده .. احست شمس بسقوط قلبها من موضعه وتوجهه الى الاسفل حيث قدماها التى تأبى حملها بينما اضاف مصطفى بحراره زائده انا عاوز اجى اتجوزك دلوقتى حالا .. انا مش هستحمل اكتر من كده .. رغما عنها وجدت لسانها يتحرك قائلا بهمس ولا انا

لكنها حاولت استدراك ذلك واستطاعت التغلب على الضعف الذى يسيطر عليها قائله فى محاوله منها للهروب من كلماته انا .. انا هقفل واروح اقول لماما واخلى بابا — يرتبلك معاد فى اقرب وقت .. مصطفى بجديه شمس بجد انا مش هستحمل بعدك عنى كتير .. انا عاوزك تبقى مراتى النهارده قبل بكره .. شمس بسعاده حاضر حاضر يامصطفى اقفل بقى .. اغلقت هاتفها وتوجهت مسرعه الى والدتها فى غرفتها التى حملقت فيها بأستغراب قائله مالك وشك احمر كده ليه فى ايه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *