حبي وعشقي 2
وضع سالم امام رجلاً في الخمسينيّات من عمره
بعد اللحم الطازج شهي الرائحة … قال بود
“كل ياعم عرابي انت مش بتاكل ليه.. كل ياراجل ياطيب البيت بيتك انت مش ضيف انتَ صاحب مكان…. ” رد الرجل ذات التجعيد الواضحة على وجهه الذي يظهر عليه شقاء آلزمن…..
“كتر خيرك ياسالم ياولدي ربنا يقويك ويزيدك على فعل الخير….. وربنا يرزقك بالذرية الصالحة باذن الله وميطولش عليك بيها يارب….. ”
نظر له سالم بحزن…. ومن ثم ابتسم بأمل وهو يتمنى وجود طفل من صلبه يحمل أسمه يكون صديقه وأخوه يعوضه عن فراق( حسن) شقيقه الذي فراقه ك.سر ظهره وما يصبره على فراقه هي ابنته (ورد) !…وحين اصبحت حياة زوجته تمنى بصدق ان تحمل له ق\طعةٍ منه ومنها …نطق بامل وهو
ينظر نحو الرجل بحبور..
“يارب يارجل ياطيب دعواتك…… ” لمح وهو يرفع عينيه فوجد بكر عمه ووليد ابنه
في حوش البيت اي بالقرب منه….. ذهب لهم وهو يتمتم بحنق…
“سلام عليكم كيف حالك ياعمي….نورت المكان
ياوليد….”هتف سالم وهو يقف امامهم كان سالم يرتدي جلباب رمادي ناصع…..ويصفف شعره الغزير للخلف بجاذبية…..
رد بكر بطيبه زائفة….
“أهلاً ياسالم يابن اخويه شااخبارك وكيف حال اخويه مش شايفه يعني…… ” نظر له سالم زقال بهدوء…
“الحج رافت شاهين جو في شادر مع بقيت كبار عائلات النجع ……” اشار له سالم على هذه الخيمة الكبيرة…
قائلاً بجفاء….
“وصل ابوك ياولد عمي….. ” نظر وليد الى بكر بحنق….. تنحنح بكر بحرج قال بثبات “خليك أنت ياوليد مع سالم ابن عمك.. وانا
هدخل لعمك رافت…. انا مش غريب يعني…. ” دلف بكر الى الخيمة الكبيرة……
نظر سالم الى وليد وقال بسرعة وعجله من أمره..
“معلش يابن عمي اسيبك انا عشان اشوف ضيوفي وخدم عليهم……” ابتعد عنه بهدوء…. نظر وليد الى سالم ظناً منه ان من يتحدث عنهم سالم هم كبار عائلات النجع.. ولكن إصابته الدهشة حين راه يخدم على البسطاء الذين يجلسون على مادة الطعام الكبيرة… الذهول أصابه وهو يرى سالم يتعامل معهم وكان هناك مصالح كبيرة بينهم لم تمر إلا بعد هذه أضيافةَ كم تسمى في البدو …..
____________________________________
بعد ساعة…..
تجلس في غرفتها بملل الجميع في لأسفل يخدم ويساعد حتى تنتهي هذه العزومة الكبيرة…
إلا هي انجبرت على الجلوس هنا بأومر منه…منه
هو فقط خوفٍ عليها من ان تصاب او يحدث لها شيء بسبب إجهاد اليوم…… تنهدت بتعب لتجد هاتفها يصدح تناولته من على الفراش بين يديها… وفتحت الخط وهي تبتسم بخجل من النظر الى اسمه المضيء
“الو….. ” رد عليها بمراوغه وهو يقف تحت ركناً ما في
ساحة الخضراء
“بتعمل إيه ياحياة من غيري….. ”