حبي وعشقي 2
البارت الرابع عشر “حياة يــا حياة….. يلا اصحي كل ده نوم….. ” فتحت حياة عينيها بتعب وارهاق…. نظرت حولها ببنيتان مرهقتان تساءلت سريعاً وبلهفه…
“ريم……. هو سالم فين خرج ولا لسه في البيت…. ” ابتسمت ريم وهي تهز راسها بأستياء …
“وللهِ هبله وبتمـ,ـوتي فيه….سالم ياستي خرج من الساعة سابعه الصبح….. وحالياً يايويو الساعة انتشر الضهر ….” نظرت لها بستفهام وحيرة..
“خرج ازاي لشغل …..دا النهارده تاني يوم
العيد… ”
رفعت ريم حاجبيها باستغراب لتتذكر شيئًا ما فقالت…
“ااه افتكرت …..لم كُنت قعده مع حني كان خارج
وقال قدمنا ان عنده أجتماع مع واحد من شركة مقولة دا بقه اللي هيتفق معاه على مقولة المصنع الجديد…..هو سالم مش حكيلك على موضوع الأرض اللي هيبني عليها مصنعه الجديد… ” نظرت لها بحزن….ثم تنهدت بتعب قائلة بمرارة..
“من امته وسالم بيحكيلي على حاجه تخصه ياريم … انتِ ناسيه يعني جوزنا كان إزاي..”
مطت شفتيها بشجن واكملت..
“و خلاص سالم قرار ينهي كل حاجه بينا …. ”
نظرت لها ريم بعدم استيعاب … ثم جلست
بجوارها على حافة الفراش وتساءلت بقلق…
” معنى إيه الكلام ده ياحياة …انا مش فهمه
حاجه… ” نزلت دموعها وهي تتذكر حديث سالم مساءاً …
وبلعت غصة في حلقها بمرارة وهي تعيد كل كلمة نطقها أمامها بغض/ب وانفعال…. لماذا تبكي الان بكل هذا الندم الجالي عليهآ
الم تتشوق لهذا الطلاق من بداية ان عرض
عليها الزواج منه….
قد مر شهرين على هذا الرابط الذي جمعهم تحت سقف غرفةً واحده لن تنكر انه خُلق داخلها عدة أحاسيس عديدة مختلفة لم تتذوقها إلا بجواره..
حتى هناك ذكريات تحتوي على مشاعر دافئه ناعمة بداخلها تحثى بشوق دوماً له كلما تذكرت….اهتمامه وحنانه المبالغ فيه…قسوته… وبرودة ردود أفعاله معها….العناد والتحدي من كلاهما….
لمساتهم ومشاعرهم الحميمية في عدة دقائق تساوي العالم بأكمله لهم…… لكلاً منهم ذكرةٍ واحساس مختلف عن الآخر ، هل بعد كل تلك الاحاسيس التي تكن بها داخلها مزالت مهزوزة في إدراك حقيقة
فراقهم الذي سيتسبب بفوضة داخلها ولم تمر تلك المرحله مرور الكرام كما يظن كلاهما……… “ردي على ياحياة وكفايه سرحان ….انتِ قولتي ايه لسالم ولا هو قالك اي…… “هزت ريم كتفها بخفه لتفيق من شرودها وهي ترمقها ببنيتان يذرفان الدموع بعدم شعور منها…….