حبي وعشقي 2

والبطل ولمعذب فيها هو حلم الطفولة الميؤس منها والذي بات الان من المستحيل الحصول عليه…… “أنتِ لــســه قـعــده عندك مــتــفزي غــوري من قدامي ….” صرخ بها سالم بعصبية ..

ارتجف جسدها وهي تنهض بخوف من بطش سالم لها مرة اخره برغم من الألم المبرح الذي يعتريها الى انها حاولت التماسك قليلاً ارتدت عبائتها ببطء وتعب امامهم فهي اصبحت مجردة من الكرامة بينهم ولاهم امام نفسها….. تزايد الحقد ولغل إتجاه (حياة) اكثر اشتعلت داخلها نيران للانتقام نحو كلاهما
وبلاخص هذا السالم الذي جعل منها حطام انثى بعد إهانته وهمجيته الغير متحضرة معها….
قد مزق كرامتها الى شذرات حادة متفرقة وحدتها حتماً ستجعلهم يعانون بعد ان وقفوا عليها
باقدامهم غير منتبهين بما فعلوه بايديهم ….

وجدت سالم يغلق الهاتف وهو ينظر لها قائلاً
ببرود…..
“جابر هيجي يوصلك لحد البيت…. ومتفكريش ده اكرامن ليكِ…. لا ده عشان شكلي قدام النجع والناس …..” خرجت من غرفة المكتب وهي تسحب قدميها بقوة
لمهاجرة هذا المنزل ولكن ستعود يوماً عن قريب للانتقام من كلاهما وكلاً منهم له نصيب مختلف
عن الآخر……….

ذهب سالم واغلق الباب بالمفتاح….. تطلعت عليه حياة بخوف من وجهه الاحمر غض/باً
وعيناه المظلمة بطريقة مخيفة….وعضلاته التي تشعر بتشنجهم بعصبية مفرطة….. وصل امامها ومسك معصمها بقوة زقال ببطء وتوعد …..
“عرفتي منين ان لعصير كان فيه الحبوب دي… وازي ظهرتي كده قدامي فجاه وكانك كنتِ سامعه الكلام من أوله أنتِ كنتِ عارفه بمسرحيتها وسكته كنتِ عارفه… ولا كنتم متفقين سوا…. ردي عليا ساكته
ليه ”
ارتفع صوته بغض/ب وانفعالاً لم يقدر
السيطرة على نفسه امام صمتها اللعين وبُنيتيها
التي تحدق به بصدمة من ظنه المشين بها…..

ردت حياة بصدمة …
“انت بتقول إيه متفقه معاها ازاي…. وليه هعمل
كده.. ” مسك كتفها بين يداه وبدأ يهزها بعنف…
“امال عرفتي منين… وازي ظهرتي فجأه كده
وتكلمتي بكل الهدوء ده وكانك كنتِ سمعه الحوار من أوله… ” بلعت مابحلقها بمرارة من حديثه وغض/به عليها
ردت عليه بهدوء عكس خوفها منه….
“انا اتفاجئت بالموضوع زيك…. لم عرفت من
ريم… ” “ريم…… “هتف بعدم فهم…. “اااه ريم كلمتني وحكتلي ان….. ”

أخبرته بمكالمة ريم لها ……..وبعد ان إنتهت من حديثها نظرت له بتردد قد ظنت ان بعد هذا الحديث سيشعر بندم من ظنه بها وممكن ان يعانقها ويطلب ان تسامحه على انفعاله عليها وظنه المشين بها….. ولكن صُدمت من ردة فعلة التالية…. نظر له سالم وابتسم بسخط..
“بجد شابو يامدام حياة……. بجد شابوه ليكِي تصدقي عجبني اوي تفكيرك…… ” تطلعت عليه بعدم فهم من هذه السخ.رية والاستهانة الإذاعة على حديثها …
“انت بتكلم كده ليه…… ماله يعني تفكيري…. ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *