حبي وعشقي 2

غير اتجاهه نحو المطبخ الذي لم يدلف له يوماً ولكن مع (ملاذه) يرى آلمستحيل في شخصيته يتغير لغير المعتاد عليه… وصل امام عتبة باب المطبخ وراها تقف تطهي
بثبات ولكن التعب ظاهر على وجهها…. وجهها شاحب وعيناها مهزوزة وكانها تحارب لفتحهم وقدميها ترتجف لا بل أنها ستفقد توازنها الان
واين امام القِدر المليء بزيت الساخن…….. فقدت حياة توازنها في لحظة ولم تسيطر على ثبات قدميها لتجد نفسها تغمض عينيها باعياء…..

“حياة…… “فتحت بُنيتاها ببطء وتعب لتجد سالم يلتقطها قبل سقوطها على الأرض الصلبة….
“سالم…….. انا كويسه متقلقش….. ”
انعقد حاجباه بشدة وهو يمسك خصرها تلقائياً
هامساً بقلباً خافق….. وهو يزفر بضيق
“واضح انك كويسه ياحياة…….. واضح اوي….. ” حملها وهو يصعد بها الى غرفتهم بدون ان
يلاحظ احد شيء باستثناء مريم التي كانت تراقب
الموقف بخوف من انفعال سالم عليها في الحديث
ولكنه لم يفعل بل كل اهتمامه كان مصوب على تلك العنيدة التي لا تهتم بنفسها ودوماً تبحث عن العناء ولارهاق لها……..

اكملت مريم الطعام وهي تلوي شفتيها بتحسر
على حالها…
“اوعدنا يارب بحد نفس المقدير دي…. ” …………………………………………………..
ابتسم ايمن وهو يقترب منها ببطء ولم يبالي باحد فالمكان مزدحم حولهم ولأصوات حولهم كانت اكثر
صخبٍ من صراخها…..
“طالما عارفه كل حاجه يبقى اكيد فهمتي انا
هنا ليه… ” ارتجف جسدها مع قلبها ..ولم تشعر بنفسها إلا وهي تلوذ بالفرار منه ركضت بخوف من امامه ولحق
بها( أيمن) سريعاً وسط الزحام…… تركض… وتركض..ركضاً بدون حتى ألتفاته بسيطه منها للخلف ولكن كانت تشعر إنه خلفها مباشرةٍ او
بينهم مسافة ليست قصيرة……

تطلعت للخلف بتردد لتجده يسير خلفها بسرعة يكاد يركض ولكن يحافظ على سرعته في السير حتى لا يلفت الأنظار إليه فهو أصبح خارج الحارة آي في مكان اقل ازدحام…….. وقفت بسنت وهي تتنفس بصعوبة وتنظر خلفها مره آخره وجدت المسافة بينهم بعيده ولكن أيمن عيناه عليها ويسير بسرعة للأمساك بها….. رفعت( بسنت) عينيها وهي تلهث بشدة من ركضها السريع ….وجدت امامها بعد المحلات المفتوحة للبيع ومخبز صغير بجانبهم مزدحم بكثرة…… نظرت بسرعة نحو أيمن الذي اقترب منها ولا يفصلهم إلا عدة خطوات……

ركضت بسنت الى المخبز المزدحم ودلفت وسط الازدحام بجسد يرتجف رعباً…… زفر ايمن بضيق وهو ينظر عليها وسط ازدحام هذا المخبز الذي اختفت داخله……. “مالك ياحبيبتي بترتعشي كده ليه….”
سألت (بسنت) بريبه أمرأه سمينة الجسد قصيرة البنية… ارتجف جسد بسنت بزعر وهي تقول…
“في واحد هنا ماشي ورايا من ساعة مانزلت من البيت وطول السكه وهو بيحاول يضيقني بكلام
مش كويس وكمان حط ايده عليا في شارع ولم جريت منه ودخلت هنا استخبى لحد مايمشي
وقف مستنيني برا لحد ماخرج انا خايفه اوي لحسان يعمل فيا حاجه وحشه…شكله إنسان زباله
وصايع وممكن يأذيني… ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *