حبي وعشقي 2
# ملاذي وقسوتي
البارت الثامن عشر نزل وليد من على الدرج يرتدي جلباب كحلي اللون
مصفف شعره للوراء ….ينفث سجارته بضيق وعيناه مُسلطه على باب الخروج…… “رايح فين ياوليد…..مش هتتغدى معانا “سألته خيرية والدته وهي تضع طعام الغداء على المادة الكبيرة ….. نظر لها وليد ثم الى ريهام التي تجلس على مقعد
أمام الطاول المستطيلة….
“لا مش عايز كلو أنتوا انا ورايا مشوار مهم….. ” تحدث وهو يقترب من ريهام
مال عليها يسألها نفس ذات السؤال الذي لا يمل
من تكرره عليها من يوم ان خرج من المشفى…..
“برضه مش ناويه تحكيلي سبتي بيت سالم ليه
وإيه السبب……. ”
لم تتوتر ولم تهتز لحظة واحدة أمامه في كل مرة يسألها نفس السؤال… اجابة بثبات وجمود تتميز
به دوماً…
“مفيش أسباب… اتخنقت من القعده في بيت عمك فرجعت بيت أبويه إيه غريبه دي…. وبطل كل شويه تسأل نفس السؤال ….” زفر بضيق…. فهو يعلم أنها لم تريح عقله بحديث صادق….. تكذب عليه ويعلم ذلك… ولكن ماهو الشيء
الذي يجعل ريهام تدعي الكذب ؟….سأله عقله بتوجس….. نفض الأفكار بضجر وهو يخرج من
البيت فهو لديه الان موعد أهم من التفكير في
سبب مغادرة ريهام منزل( رأفت شاهين)….
اوقف سيارته في مكان شبه خالي من البشر تعتريه
رمال الصحراء والجو الصحرواي الطاغي من حولهم ….. وقف امامه هذا الرجل الذي كلفه وليد بمراقبة خوخة في تلك الحارة الشعبية الماكثه بها …..
“ها عملت إيه يا ايمن ……” نظر له ايمن وقال بصوتٍ خشن مُطيع….
“انا براقب اللي أسمها خوخه دي يجي من شهر زي ماحضرتك أمرت… وكمان راقبت رقم تلفونها وسجلت كل المكالما\ت اللي عليه بعد ما رشيت صاحبي إللي حكتلك عنه ماهو ده يابيه شغال في شركة إتصالات وكمان هو اللي بيوصلي كل يوم مكلما\ت البت ديه عن طريق النت… ”
زفر وليد بقلة صبر وقال بضجر ….
“ما تخلص ياخويه انت هتحكيلي قصة كفاحك اللي بتاخد عليها فلوس مني قد كده…. انا جيت اقابلك عشان أنت قولتلي في تلفون ان فيه حاجه مهمه حصلت إيه هو المهم اللي منزلني من البيت
عشانه… أنجز بقه… ” اخرج ايمن هاتفه ومد يده قال وهو يتطلع على وليد..
“اتفضل يابيه اسمع المكالمه ديه لسه صاحبي
بعتها ليا ظازه ……. ” مسك وليد الهاتف بتافف وفتح هذا المسجل لسماع محتواه…….