حبي وعشقي 2
وضعت مريم الطبق امامها وبعد الخبز الساخن… نظرت حياة الى الجبنة الحادقة ذات اللون الأصفر يوازن لونها رمال الصحراء او اغمق قليلاً…. بدأت تاكل منه بشهية مفتوحة تحت أنظار سالم المراقب افعالها باهتمام….. إجابة حياة عليها
قائلة بحيرة….
“ولله ما عرفه ياماما راضية انا عن نفسي مستغربه بس نفسي رايحه ليها اوي وريحتها مش مفرقاني
من الصبح….. ” ابتسمت الجدة راضية وهي تنظر الى سالم
وحياة بسعادة……
“ماشاء الله معقول…. ممكن تكوني حامل ياحياة…” اتسعت بُنيتيها بعدم تصديق وهتفت بجملة
سريعة متهورة….. أشعلت قلب سالم الذي كان
قد نبع داخله فرحة عارمة اثا*ر حديث( راضية) منذ قليل…..
“حامل…. مستحيل طبعاً…. لا مافيش الكلام ده انا اوقات كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا
مش ببقا بكلها أصلا …..” أكملت راضية طعامها بإحباط وهي تنظر الى أبنها
رافت الذي بدوره حول انظاره الى أبنه الشارد
وكأنه كور نفسه في عالم اخر عنهم……
كان سالم شارد في حديث حياة الغريب والذي وللأسف آلام قلبه من هذه الجملة الأولة التي
نطقة بسرعة وعفوية….(حامل مستحيل طبعاً)
لم تكن العفوية شيئاً سيىء الى انها صُنفت في
بعض الأوقات بطباع السيئه فقط لأنها عفوية حديث صادق لم يتزين قبل الخروج للبشر لذلك جملة( حياة) العفوية لم تكن إلا الصدق بأنها لا
ترجح فكرة الانجاب منه….. هل بعد كل شيءً بينهم مزالت لا تشعر بالأمان بتجاهه مثلما قالت لريم عبر الهاتف في اول
زواجهم
كانت تتحدث بكل هذه العفوية والإصرار عن رفض فكرة الإنجاب منه…. لكن السؤال الأهم هنا….
هل تاخذ شيئاً ما يجعلها تتحدث بكل هذه الثقة والحسم الذي من الواضح أنها تفرضه عليه وتحرمه منه بكل انانية….. كور يده بغض/ب من وسوسة شيطانه له بكل هذا المكر في الأحاديث ولتفكير والشك بها ولكنه….
داخله كان يقسم بصدق…..
ان كانت فعلاً تتناول شيئاً ما لحرمانه من اقل حق
له منها كم يقال (طفل من صلبه)….. ان كانت تفعل فهي وضعت نفسها امام قسوة من لم يغفر
لها يوماً فعلتها تلك معه !……
وضعت يدها على يده وابتسمت له بحب متأملة
وجهه الرجولي الشارد….
“مالك ياسالم…. في حاجه مضايقك….. ” هز راسه لها بـ(لا) ثم أكمل طعامه بصمت لا يريد
لهذا الشيطان التحكم به لا يريد ان يدمر ملاذه
بشك مشين وأفكار حمقاء فطفل سياتي يوماً ما
وسيستحوذ عليها في معظم الاوقات…. سياتي
يوماً ما لحياتهم لما العجلة والشك إذاً !….. يعلم انه يفر من الحقيقة او يكذبها ولا يريد البحث خلفها فاذا بحث واكتشف ما يخشى تصديقه متاكد بعدها بل يثق انه سيدمر كل شيء وهي اول الأشياء التي ستنال الدمار حتماً !…..
…………………………………………………..
بعد ثلاث ساعات…