لا يريد 1
وقفت أمامه بعد أن سمعت ما قاله وقالت : _ تمام، شوف ناوى نكتب إمتى إن شاء الله وأنت عارف إنى معنديش شهود فهتقوم أنت بالليلة كلها . _ تمام . _ أنا همشي بقي علشان سايبة مالك مع أم عمر جارتى . _ تمام . تحركت من أمامه لتعود لوجهتها التى أخبرته بها ف نادى بأسمها مرة أخرى . _ سارة . _ نعم ؟ _ جهزى نفسك الليلة بعد المغرب، هعدى عليكي نروح نخلص.
أبتلعت ريقها بتوتر وأكتفت بهز رأسها بإيجاب وألتفتت ومشت . أما هو فظل ينظر فى أثرها بحرب داخلية قائمة بين قلبه وعقله، إعصار قوى منذ سنوات يعصف به ولا أحد يشعر بألمه . بعد يوم من سفر مصطفى وياسين، تجلس ورد برفقة والدتها فى غرفتها يتحدثان ويضحكان عن أمور يعرفونها . ف دخلت مدبرة المنزل بعد أن إستأذنت . _ ست ريحان، فى ظابط تحت وكان عايز حضرتك والست ورد . __ظابط؟ _ قعدينى على الكرسي يا ورد ويلا ننزله.
نزلت ورد برفقة والدتها إلى الضابط . _ خير يا حضرة الظابط ؟ _ مدام ريحان هو مصطفى باشا سافر أمبارح لدولة أوروبية؟ _أه يا فندم سافر أمبارح . تحدث الضابط بتردد . _ طيب سفارة مصر هناك مع الأسف بلغتنا أن عربية مصطفى باشا أتعرضت لدــ,,ـــــادث أمبارح أخر اليوم، وأنهم أتأكدوا هنا من الهويات وأن كان معاه فردين، مصطفى باشا فى العناية وفرد من اللى معاه فيه كسور بالغة لكن حالته مش بنفس صعوبة مصطفى باشا والفرد التانى مع الأسف مقدروش يلحقوه .
زادت خفقات قلبها سريعاً، ألم يعتصره وخوف ملأ خلاياها، صدمة لم تستوعبها ولم تفق منها سوى على صوت والدتها وهى تحدث الضابط . _ أنت بتقول إيه ؟ مصطفى كلمنى أمبارح أول ما وصل وكان كويس جداً فى حاجة غلط حصلت أكيد مصطفى كويس أنا عارفه . _ لا بابي كويس هو بخير ومين معاه اللى مات؟ مين معاه ؟ بكاء هستيرى وخوف حل محل الأمان الذى عاشوه منذ قليل . _أنا عايزه أروحله يا مامي أنا هسافر .
_ طيب بعد أذنك يا فندم ولو فى أى أخبار هبلغ حضرتك . كانت ريحان تمسك بهاتفها تحاول الأتصال بزوجها لكن دون جدوى. _طيب أنا بكلمه مش بيجمع خالص . _أنا بلغت حضرتك أنها كانت دــ,,ـــــادثة عربية ف وارد جداً الموبايلات تكون حصلها حاجة، عموماً لو فى أى خبر هنبلغكم بعد إذنك . هرولت ورد باكية إلى غرفتها تلملم أشيائها على عجل كأنها ستسافر إلى مكان فى مصر وليس إلى إحدى الدول الأوروبية. دخلت والدتها تكبت بكائها لتحاول تهدئتها حتى لا تسوء حالتها أكثر .