لا يريد 1
_ورد ممكن تهدى علشان نعرف هنتصرف إزاى ؟ _أنا لازم أسافر دلوقت . _هتسافرى دلوقت إزاى ؟ الله يرضي عنك أصبرى لغاية ما نشوف هو فين وإيه اللى حصل أنا مش هقدر أتصرف هنا لوحدى وخالتك مسافرة مش هتعرف تجيلي بسهولة (بكت) فكرك إنى مش همــ,,ـــــوت وأطمن عليه؟ أبوكى لو جراله حاجه أنا هحصله والله . شعرت ورد بحزن والدتها وقلة حيلتها ف جلست على الأرض أمامها. _ أنا خايفة يا ماما والله ومش عارفه أعمل إيه ؟ ومحدش قال مين التانى اللى اتوفى معاه وياسين سافر معاه .
أنتبهت ريحان لما تقوله ورد فردت بأمل : _ ياسين، أكيد كريمة مامته زمانها عارفه أى خبر . _صح، طيب لو مكانتش تعرف يبقي إيه العمل ؟ _ مفيش حل غير أننا نكلم منذر . _ عمى ؟ أكيد لأ أنتى عارفه أن بابا وهو مش متفقين . _ مفيش حل غير كده دا أخوه وأكتر حد المفروض يسافر حتى لو هتسافرى معاه علشان أبقي مطمنه عليكى. عند المأذون فى المساء، يجلس يزيد برفقة أثنين من رفاقه كشهود ومعه سارة تحتضن ابنها مالك البالغ من العمر عامين فقط .
بعد أتمام العقود، وخروجهم وذهاب الشهود، ظلت سارة مع مالك برفقة عمه يزيد .. وزوجها . _ دلوقت المفروض إيه هيحصل ؟ كانت مترددة فى سؤالها . _ هوصلك بيتك وأول ما أستلم القسيمة هجيبهالك إن شاء الله، متقلقيش أنا فاهم طلبك كويس وموافقك عليه . _ تمام، يلا بينا علشان مالك نام . _تمام، هاتيه أشيله . تم عقد القران بينهما على سنة الله ورسوله ليبدأوا مرحلة جديدة فى حياتهما، لا تدرى هى مدى صواب تلك الخطوة أما هو فيعلم تماماً كيف ستكون عاقبه أموره .
الفصل الرابع …. سرادق مهيب ملىء بالشخصيات المعروفة وأصحاب النفوذ القادمين لأداء واجب العزاء، منهم من كان حزنه بادياً على وجهه بحق عرفاناً بخيرات هذا الرجل الكريم و أفضاله ومنهم من يشعر بلذة الأنتصار فى قلبه حتى وإن نزلت دموعه كالسيل . أما هى ف تشعر بالعجز والوحدة، جالسه لا حول لها ولا قوة ضعيفة مليئة بالحسرة، ف ها هو سندها فى الحياة قد فارقها . تجلس بين المعزيات بوجه ذابل خلت منه الحياة، تحاول البكاء فلا تستطع كأن دموعها أبت أن تهدىء من ألمها قليلاً، تنظر بعيون ساهمة إلى والدتها تارة وإلى عمتها تارة أخرى .
تحاول التماسك فقط من أجل والدتها حتى وإن كان الألم يعتصر قلبها عصراً، تذكرت لحظة وصولها إلى المشفي برفقة عمها الوحيد (منذر)، كيف كان والدها مغطى بكل تلك الأسلاك الآتية من أجهزة تحيطه، كم كان وضعه صعب فملامحه تكاد تكون أختفت من أثر الصدمات التى تعرض لها . ظلت تبكى وتصرخ تنادى بأسم والدها ولكن لا يأتيها أى رد، إلى أن أتى الطبيب مشفقاً على حالتها ف طلب من أحدى الممرضات إعطائها حقنة مهدئة، لتغفو قليلاً لتستيقظ على أسوأ خبر قد تسمعه يوماً، عمها يقف فى ممر المشفي يتحدث مع أحد موظفيها عن إجراءات ما .