لا يريد 1
دمعة شاردة هربت حينما تذكرت صغرها، فتاة صغيرة جميلة مفعمة بالجمال والرقة، ابنه لأم قليلة الحيلة تعمل لكسب قوت يومها وأب لا يمت للأبوة ب صلة، أحبت ابن صاحب المنزل الذى تعمل به والدتها كخادمة، كانت تراه ك فارس لها، والحق يقال كان يغدقها بكلماته المعسولة ذهاباً وإياباً لتشعر بكامل أنوثتها بعد أن سمعت حديثه، وفى لحظة ضعف أستسلمت له وسلمت له كل ما تملك وما كانت تملك إلا القليل وما كان إلا الأهم .
وبعد حصوله على ما يريد كالعادة ظهرت أنيابه وتركها ذليلة منكسرة لا حول لها ولا قوة، خافت من الفضيحة بعد أن حملت بطفل من ذلك الخائن لتهرول أمها بعد أن علمت ما حدث وتخبر صاحب عملها الذى ما أن واجه ابنه أعترف بتبجح وأن ماحدث لا يهمه، فقرر والده أن يزوجه إياها ليحافظ على حفيده وخوفاً من أن يرد الله فعلة ابنه فى بنته الأخرى، فلم يكن يدرى بأن الأخرى نائمة فى أحضان المعصية .
لتتزوج ابن صاحب البيت وتصبح خادمة فيه لزوجها وأهل زوجها الذين طالما عاملوها بجفاء ودونية ما عدا والده الذى حاول أن يعدل فى معاملتها . _ دليلة . سمعت صيحة زوجها سعيد من الخارج لتمسح دمعتها مسرعة للخارج . الصفحة الثانية _ نعم يا سعيد . _ عايز آكل . خرجت مهجة والدته من غرفتها تدلل حفيدها الصغير وترد على ابنها . _ أصبر يا حبيب أمك أصل الست هانم كانت بتتمرقع من الصبح عند أمها ولسه راجعه .
_ أنا كنت بطمن عليها علشان تعبانه وأنت عارف يا سعيد أنا قلتلك . _ بقولكوا إيه زن الحريم ده مش بحبه، فين الأكل ؟ _ حالا هحضرهولك . تحركت مرة أخرى أتجاه المطبخ بعد أن قالت جملتها . _ يا أما، بلاش تتكلمى بالطريقة دى مع دليلة قدام حسن. _ خايف على نفسية المحروسة ولا ايه يا قلب أمك ؟ _ مش القصد، بس الواد لما يشوف أمه بتتهان كده منك طول الوقت هيكرهك، مهما كان دى أمه .
ردت متهكمة: _ وماله يا حبيبى أدلعها بعد كده قدامه . أمتلئت الصحف والجرائد ومواقع السوشيال ميديا بصور ورد مصحوبة بمكافأة كبيرة لمن يصل إليها، رأى يزيد الخبر فأسرع نحو ياسين ليخبره، دخل عليه ليجده ماسكاً… أحد الألات الحادة يحاول قطع رباط قدمه . _ أنت بتعمل إيه؟ _ بفك ده علشان زهقت. _ وتبوظ رجلك؟ أنت عارف أن ده غلط خصوصاً أن مش أول مرة تعمل فيها عمليات . _ أنت بقالى فترة طويلة لابسه ف كفاية كده بقى، ساعدنى يا يزيد الله يخليك .