لا يريد 1
كانت فى الصف الثالث الثانوى مع يزيد أما أحمد فقد أنهى دراسته الجامعية منذ عام وحصل على عمل فى أحد الدول العربية، بعد أن رآها أسرع إلى والدته يخبرها بأنه قرر الزواج. ولقربه من والدته وحرصها عليه طلبت يد سارة من والدتها التى رحبت بطلبها على الفور، ف كيف ستحصل مجدداً على زوج لابنتها متعلم سيأخذها معه إلى الخارج لتنعم بما لم تره يوماً. لم تهتم برفض ابنتها له وأن حلمها سيضيع بل فرضت عليها الزيجة وأتهمتها بالأنانية .
لأن الوالدة ترغب فى الراحة من تعبها فى تربيتها وحيدة وتلك هى أسرع وسيلة لذلك، تزوجت بعد عدة أشهر من الخطوبة بعد إتمامها الثانوية العامة فقط. وعدها أحمد بأنه سيسمح لها بإكمال تعليمها ولكنه لم ينفذ ذلك الوعد يوماً متحججاً بإن المنزل يحتاجها . أى منزل يحتاجها وهى وحيدة معه فى دولة غريبة يغيب عنها طوال اليوم ويأتى منهكاً وقت النوم . فلم ترزق بالأطفال لعدة سنوات، لاتعلم السبب فلم تحاول الذهاب إلى طبيب ولو لمرة إلا بعد عدة سنوات.
حينها قرر أحمد الذهاب إلى طبيبة لتعرف سبب المنع، فأخبرته الطبيبة أنها مسألة وقت ليس إلا. لتعود منذ ثلاث أعوام إلى مصر بعد وفــ,,ـــــاه والدة زوجها وفى نفس العام تحمل فى طفلها ” مالك” . كانت فرحة أحمد لا تقدر بثمن لكن للقدر رأى أخر فلم ينعم بالعيش مع ابنه ألا عام واحد ثم توفى بعدها أثر دــ,,ـــــادث غامض فى عمله . فقد عمل كمحاسب فى أحدى الشركات الكبرى . لتربى ابنها بمفردها مثل والدتها التى تركتها أيضاً بعد زوجها لتصبح وحيدة تذروها الرياح لا سند لها ولا معيل سوى ربها .
تذكرت صوته فى الليلة السابقة حين أخبرها أنه ينتظر تلك المكالمة طوال اليوم ليسمع صوتها، تلوم نفسها تارة وتخشي أنها تخون زوجها الراحل فينعقد جبينها وينبض قلبها تارة أخرى نبضة غريبة عليها فتبتسم وينفرج ما بين حاجبيها حينما تتذكر حديثه . تنظر لساعتها ترغب أن يمر الوقت ليحدثها، إحساس غريب يتملك من قلبها وتحدثها نفسها بأنها ترغب بدعوته على الغداء، ولكن ينهاها عقلها مرة أخرى خوفاً من زوجته الأولى وما ستفعله . أنهت كوبها تنتظر أول زبائنها لذلك اليوم، فتدخل تلك المدللة بصخب تفاجئها بحضورها إلى محلها .
_ سااااارة. نظرت سارة ل ورد تضحك على طريقتها فى الدخول وتنظر لملابسها، ف كانت ترتدى بنطال من الچينز وتيشيرت واسع طويل وما لفت نظرها حقاً لون شعرها المختلف الذى غير ملامحها، مازالت جميلة ولكنها مختلفة . عرفت كم هى عنيدة كما أخبرها ياسين من قبل وعرفت أنها لن تقتنع بتلك السهولة. _ ورد، أهلاً أهلاً نورتى محلى المتواضع . _ حبيبتى، إيه رأيك فى لون شعرى؟ _ جميل اللهم بارك لكن ليه ؟