لا يريد 1

كانت ورد كعادتها مؤخراً تجلس بجوار والدتها على الفراش لما أصاب الأخيرة من وعكة صحية من حزنها على زوجها، ف سمعت خبط خفيف على الباب لأحدهم . _ أدخل . دخلت مدبرة المنزل ب زيها الأسود الذى لم يفارقها منذ وفــ,,ـــــاه رب عملها. _ ست ورد، منذر بيه ومدام رجاء تحت وطالبينك . _ طيب، أنا هنزلهم . _ تمام بعد إذنك . نظرت ورد لوالدتها بقلق : _ غريبة من بعد أيام العزاء محدش فيهم فكر يتصل بيا حتى يطمن علينا .

_ حبيبتى، ماتفكريش كتير وأنزلى شوفيهم . قبلتها فى رأسها وتحركت لتنفيذ أمرها، بمجرد دخول ورد المكان وقفت رجاء لتحتضنها ببكاء، أو تدعي ذلك . _ حبيبتى بنت الغالى، وحشتينى أوى والله اللى منعنى عنكم الشديد القوى . أبتسمت ورد بتكلف وهزت رأسها تحاول مجاراتها فى مشاعرها المزيفة، أما عن منذر . _ بنت أخويا، كان عندى صعوبة كبيرة فى أنى أبص على المصانع والشركات بتاعة مصطفى الله يرحمه وشغل فيها بالكوم، علشان كده غبت عنكم .

جلست ورد أمامهم لترد بهدوء. _ بس حضرتك ليه كنت بتبص عليهم ؟ _ هه، دا علشان أشوف الشغل عامل إزاى، وكمان علشان الموظفين والعمالة يعرفوا أن مكان مصطفى لسه مليان . ابتسمت ورد بتهكم . _متقلقش يا عمو، كل شىء تمام . _ إزاى يا بنتى وأنتى قاعده هنا جنب والدتك مش فاهمه حاجة ولا عارفه بيتصرفوا من وراكى إزاى ؟ _ ماتقلقيش يا عمتو، تقارير الشغل كلها بتوصلنى كل يوم تقريباً وكمان أستاذ عماد بيجيلي كل يومين علشان أمضي على الأوراق المطلوبة وأراجع عليهم، وكمان مدام سهير معايا يومياً على الفون.

_هه، طيب إذا كان كده يبقي تمام، عموماً أحنا كنا جاينلك فى حاجة تانية . _ خير يا عمتو ؟ _ بصي يا بنت الغالى، أنا وعمك منذر عندنا شغلنا وحياتنا، وأنتى دلوقت لوحدك من غير حد وطبعاً ريحان ربنا يشفيها وضعها لا حول له ولا قوة ، ف أحنا قررنا قرار بخصوصك علشان نبقي مطمنين عليكي . نظرت لها ورد بتعجب من حديثها المريب . _ قررتوا ؟ رد منذر بضحكة سمجة سريعة :

_ هى تقصد أننا فكرنا فى حاجة علشان نطمن عليكي .

_ تمام، إيه بقى اللى قررتوه أو فكرتوا فيه ؟ جلست رجاء بجوارها ومسكت يدها وتحدثت بصوت هادىء ك فحيح الأفعى : _ دلوقت أنتى بنت جميلة وألف من يتمناكى، وأحنا مش عايزين من الألف دول غير واحد بس، هو اللى هنقدر نطمن عليكي معاه وهيحافظ عليكى وعلى أملاكك . هزت ورد رأسها بإبتسامة متهكمة . _ والحد ده مين؟ رياض ابن عمى مثلاً ؟ _ عليكي نور يا حبيبتى، رياض بيحبك من زمان وأنتى عارفه كده ومصطفى كمان كان عارف وهو أكتر حد هيحافظ عليكي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *