لا يريد 1
_ معلم شاهين، أنا مش محتاج أبررلك أنا عملت كده ليه ولا أتجوزت مرات أخويا ليه مع أنك أكيد ممكن تكون فاهم، بس اللى هقوله إنى بلغت سمر وفهمتها الموضوع وقولتلها إن جوازى من سارة عمره ما هيأثر على جوازنا، وماهو إلا حفظ لابن أخويا وسند لمراته بس، تقوم هى عامله كل اللى عملته ده . رمقها والدها بغضب ثم ألتفت إلى يزيد يحاول تهدئته. _ عداك العيب يا باشمهندس، لكن معلش نديها العذر بس علشان بتحبك وغيرانه عليك وأنا عارف أنك راجل وقد كلمتك .
_ قد كلمته إيه يا بابا؟ أنا متأكده أن كان فى حاجة بينه وبين السوسة مرات أخوه . كان يضغط على كف يده يحاول السيطرة على غضبه الذى يصل إلى ذروته . _ سامع يا حاج ؟ _ بقولك إيه يا باشمهندس أنا بنتى ما يبقلهاش ضرة، وإلا … صرخ المعلم شاهين بعد أن سمع حديث ابنته وزوجته ورأى حالة يزيد . _ أخرسي بقي أنتى وبنتك وخدوا بعض وأدخلوا جوا . _ مش داخله يا بابا، دا هو اللى غلطان، ولعلمه بقي أنا مش هرجعله غير لما يطلق الهانم .
_ معلم شاهين أنا همشي علشان ما تحصلش كارثة دلوقت، وعرف بنتك أنى لو رجعت فى ميعاد رجوعى البيت وملقتهاش يبقي كده هى بتخرب بيتها فعلاً، بعد إذنك . بعد خروج يزيد من المنزل أقترب منها والدها وجذبها من شعرها. _ أنتى عايزه إيه مش فاهم ؟ بعد ما لقيتلك راجل محترم ندارى فيه عملتك السودا ويتجوزك، راجل ماتحلميش بس أنه يفكر فيكي جايه تتنمردى عليه ؟ ظلت مهجة زوجة شاهين تحاول فك أصابعه الممسكة بشعر ابنتها التى تصرخ بألم .
_ يا حاج حرام عليك البنت. _ حرمت عليها عيشتها، يكشي الكلمتين اللى كل شوية تقوليهم أنا كنت مديرة مش عارف إيه وسبت ده كله عشانه يريحوا قلبك، أنتى بتكدبى الكدبة وتصدقيها، أقسم بالله لو ما أتعدلتى ل هعمل فيكي اللى خوفت أعمله زمان . قال جملته وألقاها على الأرض وخرج أيضاً من المنزل، لتظل تصرخ بألم مما حدث لها، دخل سعيد على صوتها الصارخ بصحبة زوجته دليلة . _ فى إيه يا حاجة وماله الحاج خارج شايط كده ليه؟ هببتى إيه يا قلب أخوكى ؟
ساعدتها دليلة على النهوض من الأرض و جذبتها مهجة إلى أحضانها وظلت تربت عليها . _ منها لله السهونة دى هى السبب فى اللى أختك فيه . _ مين دى يا حاجة ؟ سارة ؟ صرخت سمر بغضب بالغ: _ والله لأوريها اللى عمرها ما شافته، وأنتى واقفه كده ليه أنا عايزه أقعد مع أخويا وماما لوحدنا . شعرت دليلة بالحرج البالغ ف خرجت مسرعة نحو شقتها مرة أخرى وتغلق عليها بابها. قصت مهجة ل سعيد ما حدث فأبتسم بمكر وقال: