لا يريد 1
نزلت من على كتف يزيد لتجلس بجوار والدتها تحتضنها ببكاء . _ فين عاصم يا يامن ؟ _ أهو وراك أركبوا بسرعة يلا . جلس عاصم مع يامن فى الأمام أما يزيد ف كان مع ورد ووالدتها بالخلف وبعد تحركهم وبعدهم النسبي عن مكان الحفل . _ تعرف يا يامن لو تميمة عرفت أنك هربت واحدة تانية من فرحها هتعمل فيك إيه ؟ _ بس إيه رأيك يا واد يا عاصم ف الساصبنس؟ _ لا خطير .
أقترب منهم يزيد من الخلف يضحك على كلامهم . _ بس يارب ما يكونش أهلها صعايده . ضحك الثلاثة علي جملته أما ورد فلم تعى ما يحدث حولها ولا هويتهم إلى أن جاءت رسالة أخرى ” دول زى أخواتى متقلقيش، دقايق وهتفهمى كل حاجة ” الفصل التاسع …. بثوب زفافها تحتضن والدتها فى سيارة غريبة مع ثلاثة من الغرباء، منذ لحظات كانت بين أهلها وأصدقائها ولكن قلبها ممتلىء بالذعر، أما الآن بالرغم من جهلها بهوية من معها ومن يرسل لها تلك الرسائل إلا أن قلبها يحدثها بألا تقلق وأن ذلك هو طوق نجاتها الذى أرسله الله لها .
مر قليل من الوقت لتجد نفسها فى منطقة شعبية لا تراها سوى فى المسلسلات والأفلام، يبدو على قاطنيها البساطة الشديدة، توقفت السيارة أمام منزل قديم مكون من ثلاث طوابق. الطابق الأرضي به محل صغير مغلق وشقة مغلقة، الطابق الثاني من شقتين متقابلتين أما الثالث ف به شقة واحدة والآخر روف مفتوح أمامها . وقفت قليلاً أمام المنزل بعد أن حمل الشباب والدتها نحو الشقة فى الطابق الثالث، ونظراً لتأخر الوقت قليلاً كان المكان خالياً من المارة.
دخلت بهدوء تحمل طرف ثوبها نحو مدخل المنزل لينزل أحد الشباب ويحدثها بجدية مقترباً من شقة الطابق الأرضي فاتحاً إياها. _ لحظة واحدة يا آنسة، فى حد هنا عايز يكلمك . فتح باب الشقة لتدخل مترددة، كانت قديمة الطراز لكنها نظيفة هادئة مريحة، نظرت للواقف خلفها تحاول أن تسأله ف المكان خالٍ فأشار لها نحو غرفة مفتوحة . دخلت بهدوء نحو الغرفة المشار إليها تسأل نفسها آلاف المرات لماذا تثق فى هؤلاء هكذا؟ وقفت أمام باب الغرفة تنظر إلى ذلك الجالس أمامها على السرير .
كانت كدمات وجهه اختفت وذراعه شفيت إلى حد ما أما ساقه فلا زالت ملفوفة بالجبس. دقات قلبها تزداد تلقائياً من رؤيتها له، أجل إنه هو لا تتوهم ذلك، إبتسامته الساحرة ولمعة عينيه التى تأسر قلبها . ثوانى مرت كانت تقنع نفسها بأنه هو . بعدها أندفعت نحوه مسرعة ناسية الواقفين خلفها ناسية كل ما يحدث، صارخة بإسمه محتضنة إياه، لأول مرة منذ عرفته . _ياسين . أحتضنته كأنه أمانها وها قد عاد إليها بعد غياب الغالى.