لا يريد 1
هزت رأسها بتفهم وأزاحت له طريق الدخول . _ تعالى أتفضل، هو صاحى جوا . _ صحيتك ؟ واضح أنك كنتى نايمة . _ أنا بس كنت قدام التليفزيون وأستاذ مالك مش راضي ينام ف غمضت عينى غصب عنى قصاده . جلس بجوار الصغير الذى بمجرد أن لمحه تعلق فى رقبته كأنه يشعر فيه بوجود أبيه . طفل لا يفقه من الأمر شىء ولكن أحتضانه ل يزيد بتلك الطريقة وفرحته لرؤيته هكذا جعل سارة تتمهل فى قراراها بالأنفصال .
جلس يزيد بجواره على الأرض ووضع أمامه كثير من الهدايا التى أحضرها إليه ليلعب الصغير بفرح كبير أمام عيني والدته المبتسمة رغم عنها . ف قامت فى هدوء لتحضر بعض الطعام ل يزيد القادم من عمله توا . نام مالك بعدما لعب بكل الألعاب تقريباً فى حــ,,ـــــضن عمه فقام الأخير بوضعه فى سريره بهدوء . لاحظ أختفاء سارة من المكان ف نادى عليها بهدوء كى لا يوقظ مالك . _ إيه ده مالك راح فين ؟
_ لعب شوية ونام . _ غريبة، بسهولة كده ؟ _ أى خدمة يا ستى أبعتيلي بس كل ما تحتاجى تنيميه . أبتسمت بهدوء ونظرت له بإمتنان . _ أولاً شكرا على الهدايا اللى جبتها دى كلها والله أنا بجيب له كل حاجة، ثانياً أنت لسه راجع من الشغل ف … أنا جهزتلك حاجة خفيفة جوا تاكلها . قالتها بتوتر بعد أن عدلت من وضع حجابها على رأسها . شعر بفرحة تداعب قلبه فهى أمامه الآن تطلب منه الدخول ليأكل طعاماً أعدته بيديها، هذا أكثر مما تمنى .
_ عرض مغرى جداً بالنسبالى والله خصوصاً إنى جعان لكن أكيد البنات بيستنونى علشان ناكل مع بعض ف غصب عنى هستنى شويه . شعرت بخيبة أمل وإحراج لكنها تفهمت موقفه . _ بس أنا كنت جايبلك حاجة أعتذرلك بيها عن اللى حصل . أخرج تلك العلبة الصغيرة من جيبه وأخرج منها السلسلة بإبتسامة حنونه، لا أحد يدرى أن تلك الأبتسامة تخصها وحدها منذ الصغر . _ دى علشانى أنا ؟ _ اه، دى ليكي أنتى .
_ بس دى غالية أوى . _ أكيد مش هتغلى عليكي يعنى، ممكن تاخديها بقى علشان الوقت اتأخر وأكيد البنات مش هيناموا غير لما أدخلهم . أخذت هديته بتردد وحرج ولكن شعر هو بفرحة كبيرة غمرته . بعدها أستأذن وخرج ليعود إلى بيته وبناته بقلب يرقص من فرحته بتلك الدقائق التى قضاها معها ويدعو الله أن لا تضيعها سمر . بعد عودته لمنزله كان الهدوء يعم المكان ف دخل غرفة بناته النائمات بهدوء ف قبلهن ودخل غرفته، فوقفت الجالسة أمام المرآة تتزين كأنها ليلة عرسها فأحتضنته وهمست له .