لا يريد 1
_ مش هنا، كل مكان له قواعده وهنا لو حد سمع ياسو دى مش هخلص تريقة . _ خلاص خلاص يا أستاذ ياسين، هنفضل واقفين على الباب كده ؟ تحرك بصعوبة ليجلس على أقرب مقعد للباب فاتبعته للداخل . _ بصي يا ورد، عايزك بس تعرفى أن زى ما قولتلك كل مكان له عاداته وتقاليده. نظرت له ببلاهه بعد أن جلست بجواره بأريحية . _ يعنى إيه ؟ _ يعنى هنا مينفعش تدخلى شقة واحد أعذب عايش لوحده.
_ بس كنت بجيلك فى أوضتك عندنا . _ بالظبط عندكم، هناك محدش يقدر ينطق حرف فى حقك والناس كلها بتحبك وعرفاكى لكن هنا مجرد دخولك عندى ولو حد لمحك موجوده مفيش حد هيسيبك فى حالك، ووقتها أنا مش هسكت، ف الأفضل بلاش تنزلي . عقدت ما بين حاجبيها معترضة على حديثه، لا تدرى بأن حديثه يؤلمه أكثر مما يغضبها، فهبت واقفه فى غضب بالغ . _ تمام،مش نزلالك تانى وأنا غلطانه أصلا إنى جيت أطمن على حد زيك .
_ طيب أصبري بس . _ نعم، هتقولى مش هينفع نتكلم كمان علشان كلام الناس ؟ ابتسم ليردف محاولاً كبت ضحكاته على غضبها الطفولى. _ لبسك ده . نظرت إلى ما ترتديه بإستفهام . _ ماله إن شاء الله ؟ _ماينفعش هنا نهائى . كانت ترتدى فستان قطنى حد الركبة قصير الأكمام وحذاء رياضي صغير . _ ليه إن شاء الله ؟ ما هو ده لبسي وأنتوا اللى جمعتوه وجبتوه هنا . _ عارف، بس اللى جمعه أكيد مايعرفش أنك هتنزلى بيه هنا كده، أنتى لو طلعتى بره باب البيت كده ممكن تتاكلى، ووقتها برضو أنا مش هسكت .
تنهدت بضيق لتلتفت للخروج . _ أستنى . _ نعم فى أوامر تانية ؟ _ اه، أدخلى أوضتى هتلاقى علبه على الكنبة قصاد السرير، هاتيها وتعالى. _ ازاى يا استاذ أدخل أوضة نوم شاب أعذب عايش لوحده، انت عايز الناس تاكل شعرنا. لم يستطع كبت ضحكاته فخرجت صادقة صافية للحد الذى جعل ورد تنظر له بنظرة غريبة، ف تلك المرة الأولى التى يضحك هكذا من قلبه بصوت مرتفع ” قد إيه ضحكتة حلوة ” جملة قالتها لنفسها لتشعر بقشعريرة تسري فى قلبها طالما شعرتها معه لكن لم تجد لها تفسير بعد .
_معلش يا ستى اخر مرة تعمليها علشان أنا مش قادر أتحرك بس . قالها بهدوء بعد أن عاد من نوبة ضحكه،كانت غارقه فى التفكير به وفى ضحكته فلم تسمع ما قاله . _ ورد، سمعانى ؟ _ هه ؟ اه . تحركت نحو الغرفة لتحضر تلك العلبة المغلفة التى أخبرها بها ووضعتها بجواره . _ أتفضل يا سيدى . _ ممكن تفتحيها. عقدت ذراعيها واردفت بسخرية . _ على فكرة بقى رجلك المكسورة مش إيدك ف تقدر تفتحها بنفسك علشان انا خارجه .