لا يريد 1
ـ أنا بعيدة أوى . ـ لا مش بعيدة ولا حاجة . ـ بس أنتى احسن منى بكتير. ـ لا خالص، أنا بحاول وكله ستر من ربنا اللى عالم بالضماير والنوايا. ـ طيب دا لبس الفرض إيه لازمته النقاب؟ ـ دا بقي من ياسين علشان صورك ماليه مواقع التواصل والجرايد ف خوف عليكي طالب منك تلبسيه . ـ وهو مكلمنيش بنفسه ليه ؟ ـ هو كان هيكلمك بس عارف أنك بتحبي تعاندى معاه ف قال يجيبها فيا واهو لو قررتى تضــ,,ـــــربي حد أبقي قدامك وهو يهرب وعلشان عارف أنكم ف النهاية هتتخانقوا .
ضحكت ورد لعلمها بأن ذلك ما سيحدث بالفعل. ـ أنا عايزه أنزل بقي علشان مالك بدأ يزن وأنتى براحتك ف اللى قولته محدش هيجبرك ع حاجة، بس أهم حاجة مفيش خروج من باب البيت من غير نقاب علشان سلامتك أنتى . بدون مقدمات قامت ورد بأحتضان سارة التى توترت في البداية لأنها فقدت شعور أمان الحــ,,ـــــضن منذ وفــ,,ـــــاه والدتها ثم أستكانت بين يدى ورد، وبعدما أبتعدوا . ـ أنتى جميلة أوى يا سارة قلباً وقالباً وبابا مالك محظوظ جداً بيكي .
ـ أنتى اللى جميلة يا ورد قلبك جميل، وبابا مالك الله يرحمه . ـ أسفة معرفش والله . ـ بكرة نعرف عن بعض كل حاجة إن شاء الله، يلا تصبحي على خير . ـ وأنتى من أهل الخير. حملت سارة مالك ونزلت إلى الأسفل تاركةً ورد تنظر إلى الملابس بتفكير . الفصل الثانى عشر …. قد نجد من يوقظ غفلتنا وثباتنا ولكن يرغمنا طول الضلال ويعمينا أحياناً، بالصبر يهتدى القلب ليقظته وبالإيمان نثبت بمشيئة الرحمن.
فى صباح اليوم التالى قامت سارة بفتح محلها باكراً كعادتها، أخذت تضع محتويات البقالة أمام المحل، ثم وضعت كوب من الشاى الدافىء أمامها لتشربه بهدوء . ساعية لرزقها تتكل فيه على الله فلا تنتظر مناً من أحدٍ أو عطاء . تذكرت مكالمة الأمس منه، يومياً الحادية عشر مساءاً وقبل عودته إلى منزله يهاتفها يطمئن على ابن أخيه .. وعليها .
لما أصبحت تنتظر تلك المكالمة كمراهقة صغيرة تنتظر مرور ابن الجيران تحت شرفتها، لم قلبها يدق بتلك الطريقة الغريبة؟ نعم لقد سبق لها الزواج ولكن كان بطريقة تقليدية، فتاة يتيمة الأب فى حارة شعبية تقوم أمها بالعمل عليها ويكفلها أهل الخير لتستطيع التعلم، كانت من المتفوقات فى دراستها ولكن شق على والدتها تلك الدراسة، رأها أحمد ابن الجيران الأكبر منها بعدة أعوام، كان ذاهباً ليحضر أخيه يزيد من أحد دروسه الخصوصية ليفاجىء بتلك الجميلة تتحدث مع أخيه فى أمر ما.