لا يريد 1
تخيل آلاف السينــ,,ـــــاريوهات التى قد تحدث عند رؤيتها له لكنه لم يتوقع أن يحدث ذلك . من ؟ هي ؟ والآن بين ذراعيه بعد أن تمنى رؤيتها طوال الليالى الفائتة ولو لحظات . كان متردداً فى مبادلتها أحتضانه ولكنه فى الأخير .. ضعف . وبادلها ذلك كأنها غائبة عنه منذ قرون وكأنه ألتمس بين يديها الأمان هو الآخر . لحظات قليلة مرت فلم يفق إلا من بعد أن سمع نحنحة بسيطة من أحد الواقفين على باب الغرفة ليبتعد عنها بهدوء ويبعد تلك الباكية عنه بصعوبة.
لتبتعد عنه بعد أن أفرغت مكنون قلبها من البكاء ثم نظرت إليه ببغض كاذب وغضب واضح وبكاء مستمر وضــ,,ـــــرب فى ذراعه المكسور : _ أنت … أنت … أنت … أنا بكرهك، كنت فين كل ده وسايبنى كده لوحدى، مش كفاية بابا راح وسابنى وماما مش قادرة تقف لهم، تسيبنى أنت كمان كده لوحدى. أمسك بيدها المستمرة فى ضــ,,ـــــربه متألماً. _ طب أصبري بس علشان دراعى ده كمان كان متجبس . نظرت إلى ساقه بحزن بالغ .
_ بتوجعك؟ ابتسم لهدوئها وطفولتها: _مش كتير، الحمد لله، عرفتى منين إنى اللى بعتلك الرسايل؟ _ كنت حاسة . أشار للواقفين خلفها للدخول . _ أحب أعرفك يا ستى، دا يزيد صاحبي وصاحب البيت اللي قاعدين فيه ده ودا يامن وابن خاله عاصم أصحابنا ولولاهم بعد ربنا مكنتش قدرت أعمل حاجة وأنا قاعد كده . أبتسمت لهم بمجاملة وقامت بشكرهم . _ طيب، أحنا طلعنا الحاجة والدتها فوق وهنمشي أحنا بقي . _ أنا مش عارف أشكرك إزاى يا يامن على اللى عملته .
_ تشكرنى على إيه يا بنى دا واجب . ضحك عاصم ليردف : _ متلقلش يا ياسين هو متعود على كده . ضحك ياسين و رد : _ أنا أخد بالى. _ هتعملوا عليا حفلة أنا عارف، بقولكوا إيه أنا ماشى . خرج يامن ليتبعه عاصم مكملاً ضحكه، أما يزيد: _ أتفضلى معايا يا آنسه ورد أوريكى مكانك قبل ما أمشي . نظرت لياسين فأشار بإيجاب برأسه لتوافق على مضض وتتحرك معه ليهمس لها ياسين قبل أن تقوم :
_ متلقلقيش أنا مش همشي من هنا، أطلعى ريحى وبكرة إن شاء الله أنزلى نتكلم زى ما أنتى عايزه . إبتسمت وتحركت نحو الأعلى ليتمهل قليلاً يزيد . _ متلقلقش أنا جهزتلهم كل اللى طلبته وهدومهم فوق، وزمان سارة جهزتلهم عشا. _ تمام، شكراً يا صاحبي مش عارف أرد جمايلك دى إزاى . _ أنك ماتشكرنيش وماتحسسنيش أننا أغراب بكلامك ده . ابتسم ياسين بشكر وتحرك يزيد للأعلى مع ورد .