لا يريد 1
نفث دخان رفيقته المحرمة بتنهيده حارقه من صدره تذكر فيها معشوقته المدلله، كم من مرة أراد أن يخبرها ” ف لترفقى بي يا مدلله فقلبي مشتعل ولا يملك رفاهية الأعتراف ” . يفكر فى ألاف السينــ,,ـــــاريوهات التى يمكن أن تحدث إذا أخبر رب عمله بأنه يرغب فى الزواج من ابنته، أقلها رفقاً بقلبه أن يطرده من حياتهم ويحرمه من قمره المُطل عليه من شرفته .
تذكر أول مرة رأها، كانت فى الصف الثالث الثانوى، فتاة جميلة ترتدى فستان قصير منفوش أبيض اللون به وردات زهرية اللون تسير بجوار كرسي والدتها وتتحدث معها بشغف، يكاد يقسم حالياً أنها كانت تصف لها كم تعشق “الكمان”، أبتسم حين وصل لتلك النقطة وتمنى أن تراه يوماً ك “كمانها” ف بالفعل أصبح قلبه كأوتاره وهى تحركه بأصابعها كما تشاء فيعزف أعذب الالحان .
قطع سيل أفكاره رسالة وصلت على هاتفه قديم الطراز، التى طالما أخبرته بأن يحدثه بنوع أفضل فكانت دائماً تحصل على الرفض فى جوابه، فقررت هى أن تهاديه بأحدث نوع من الهواتف المحمولة على أمل إلقاء ذلك الهاتف القديم فى القمامة لكنه فاجئها بالأحتفاظ به أيضاً. لا تدرى بأن حياته مرهونة بذلك الهاتف البسيط . فتح رسالته النصية المنتظرة فتجهمت ملامحه وقام مسرعاً نحو دراجته النــ,,ـــــارية إلى المكان المنشود، تُرى هل هو ذلك البطل الذى تراه هى فى النهار أم مارد يبتلعه ظلام الليل ؟
تململت ورد فى فراشها بعد أن سمعت صوت والدها بجوارها . _ورد، قومى علشان عايزك . فتحت عينيها بصعوبة وألتفتت له بيأس . _بابى، ممكن تسبنى أنام شويه، أنا عارفه أنك زعلان منى بس أنا مش قادره أجادل دلوقت . أزاح عنها الغطاء بعد أن فتح ستار الغرفة لتتذمر هى بغضب . _ قومى علشان مسافر وعايزك فى موضوع مهم . شعرت بأن تلك المرة لن يجادلها بشأن ما فعلته ليلة أمس، فأعتدلت فى فراشها وتحدثت معه بقلق .
_ خير يا بابى حضرتك كويس ؟ جلس بجوارها على الفراش وأبتسم بهدوء مما أثار قلقها أكثر . _ دلوقت أنا مسافر فى شغل مهم وكل اللى عايزه منك تفضلي جنب مامي، خلى بالك عليها ومتخليش حد يساعدها غيرك، ريحان مش بتحب تحس أنها تقيله على حد علشان كده أنا مش بسمح أن حد يخدمها . شعرت بقبــ,,ـــــضة فى قلبها من حديثه، ف تلك المرة الأولى التى يسافر فيها فيحدثها بتلك الطريقة بالرغم من عشرات المرات التى تركهم وغادر فيها البلاد .